أعلن عبدالقادر حصرية، حاكم مصرف سوريا المركزي، في مقابلة خاصة مع “العربية/الحدث”، عن إطلاق عملة جديدة وخطة لحذف صفرين من الليرة السورية، في خطوة تهدف إلى تعزيز الثقة بالعملة وتسهيل المعاملات المالية، ضمن حزمة إصلاحات نقدية تتعلق بالاستقرار المالي والاقتصادي في البلاد. وأكد حصرية أن الإصدار الجديد سيحافظ على التوازن النقدي ولن يؤثر سلباً على قيمة العملة.
واعتبرت المحللة الاقتصادية لانا بادفان لـ “العربية.نت/الحدث.نت” أن حذف الأصفار خطوة استراتيجية تتجاوز مجرد تبسيط الأرقام، مشيرةً إلى أن هذه الخطوة تمثل إشارة لبداية الإصلاحات الاقتصادية بعد سنوات من التضخم المفرط، وأنها قد تساعد في استعادة الثقة لدى المواطنين والمستثمرين، إضافة إلى تسهيل العمليات اليومية وتحسين كفاءة النظام المالي.
في المقابل، حذر الأكاديمي السوري عمار يوسف من أن هذه الخطوة قد تكون رمزية أكثر من كونها اقتصادية فعلية، مؤكداً لـ “العربية.نت” أن إزالة الصفرين لن تغير القدرة الشرائية أو معالجة التضخم، بل تعكس حالة نفسية فقط، وأن القيمة الحقيقية للعملة لن تتحسن إلا من خلال تحسن اقتصادي شامل أو طفرة استثمارية. وأضاف يوسف أن الهدف الفعلي قد يكون إزالة رموز النظام السابق من التداول، وليس تحقيق أي استقرار اقتصادي حقيقي.
وبذلك، يترقب السوريون نتائج هذه الخطوة وسط حالة من التفاؤل لدى بعض خبراء الاقتصاد، وتشاؤم من آخرين، في ظل فقدان الليرة السورية لقوتها الشرائية على مدى أعوام النزاع الطويلة وما تبعه من تحديات اقتصادية مع تولي السلطات الجديدة مهمة إعادة الإعمار وتنشيط الاقتصاد.

