نفى مصدر دبلوماسي سعودي رفيع المستوى، في تصريح لـ العربية.نت، وجود أي صلة بين زيارة فريق فني سعودي إلى بيروت، وقرار السماح لمواطني المملكة بالسفر إلى لبنان، موضحاً أن الوفد الفني تابع للخطوط الجوية السعودية، وزيارته اقتصرت على إجراءات لوجستية اعتيادية دون أي تكليف سياسي أو سيادي.
وأكد المصدر أن قرار السماح بالسفر إلى لبنان مرتبط باعتبارات سياسية دقيقة تراعي طبيعة العلاقات الثنائية، ولا يخضع لأي عوامل عاطفية أو مجاملات آنية. ويأتي هذا في سياق خلفيات إيقاف الرحلات الجوية بين البلدين منذ أكتوبر 2023، بعد اندلاع الحرب إثر هجوم السابع من أكتوبر، ودخول حزب الله على خط المواجهة مع إسرائيل، مما زاد المخاطر الأمنية على الأراضي اللبنانية، إضافة إلى حادثة خطف المواطن السعودي مشاري المطيري في مايو 2023، قبل تحريره بعملية نفذها الجيش اللبناني.
ويرى مراقبون أن الموقف السعودي تجاه لبنان يعكس سجلًا طويلًا من الدعم المالي والسياسي والمعنوي بهدف تمكين الشعب اللبناني من التقدم والاستقرار، كما يظهر في اتفاق الطائف الذي أنهى الحرب الأهلية اللبنانية وعزز التعايش بين المكونات اللبنانية.
وفي هذا الإطار، اختار رئيس الجمهورية جوزيف عون أن تكون الرياض وجهته الخارجية الأولى بعد توليه الرئاسة، مؤكدًا في حوار مع “العربية” أن علاقات المملكة بلبنان تمتد لعهد المؤسس، وساهمت في إنهاء الفراغ الرئاسي ودعم استقرار البلاد.

