ذكرت صحيفة “الشرق الأوسط” أن القضاء اللبناني فتح الباب أمام إطلاق سراح حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة بعد توقيفه لما يقارب السنة، مقابل كفالة مالية قياسية بلغت 20 مليون دولار أميركي و5 مليارات ليرة لبنانية (حوالي 5.5 ألف دولار)، إضافة إلى منعه من السفر لمدة عام كامل، وذلك في الدعوى المرفوعة ضده من النيابة العامة المالية ومصرف لبنان بشبهة اختلاس 44 مليون دولار من حساب الاستشارات.
المحامي مارك حبقة، وكيل سلامة، وصف الكفالة بأنها “شرط تعجيزي” يُراد منه إبقاء موكله موقوفًا، مؤكدًا أن القرار يأتي عشية انتهاء عام كامل على توقيفه، رغم أنه كان يفترض الإفراج عنه تلقائيًا بعد أسبوع من دون أي كفالة.
وأشار مصدر قضائي إلى أن الهيئة الاتهامية استندت في قرارها إلى تقرير اللجنة الطبية الذي أفاد بأن صحة سلامة في خطر إذا استمر توقيفه، موضحًا أن تخفيض قيمة الكفالة مستبعد، حيث تقل عن نصف المبلغ المتهم باختلاسه.
وكشف حبقة أن سلامة وفريق الدفاع لم يقرروا بعد ما إذا كانوا سيدفعون الكفالة كاملة أو يطلبون تخفيضها، مضيفًا أنهم سيأخذون 24 ساعة للتشاور حول الخطوات المقبلة، وقد يتقدمون بطلب رسمي لتخفيض الكفالة بما يضمن مثول موكله أمام المحاكمة لاحقًا.
ويواجه سلامة عدة دعاوى قضائية أخرى، أُقيمت ضده من قبل القاضية غادة عون، إضافة إلى دعاوى رفعها مودعون ضدّه في جبل لبنان تتعلق بإساءة أمانة وتبييض أموال، لكن هذه الدعاوى لم تبدأ التحقيقات فيها بعد. وأكد المصدر القضائي أن سداد الكفالة سيؤدي فورًا إلى إطلاق سراحه.

