مع اقتراب موعد جلسة مجلس الوزراء في 5 أيلول، يزداد الغموض حول انعقادها وسط التوتر السياسي المتجدد، خصوصاً مع عودة ملف حصرية السلاح إلى الواجهة كإحدى أكثر القضايا حساسية في لبنان.
وبحسب ما نقل موقع أخبار اليوم، فإن الاتصالات السياسية لا تزال ناشطة لتبريد الأجواء ومنع انفجار حكومي جديد، فيما تؤكد مصادر مطلعة أن التحضيرات البروتوكولية للجلسة قائمة، ولا مؤشرات رسمية حتى الآن على تأجيلها. وتشير هذه المصادر إلى أن الحكومة قادرة على الانعقاد طالما توافر النصاب القانوني، حتى في حال غياب وزراء “الثنائي الشيعي”، إلا إذا تحوّل الغياب إلى موقف سياسي واسع.
المشهد السياسي زاده احتقاناً الموقف الأخير للنائب حسين جشي عن الحزب، الذي شن هجوماً عنيفاً على الحكومة، واعتبر بحث حصرية السلاح “خطيئة”، متهماً مسؤولين بالارتباط بمحاور خارجية. ورأت المصادر أنّ هذه التصريحات تحمل رسالة مزدوجة: إلى الداخل لردع أي محاولة رسمية لنزع سلاح الحزب، وإلى الخارج كرد على الضغوط الدولية المتزايدة لدعم سيادة الدولة.
في المقابل، نقل مسؤول رفيع عبر أخبار اليوم أنّ رئيس الحكومة لا ينوي الرضوخ لمعادلة تعطيل الجلسات كلما لوّح الثنائي أو غيره بالانسحاب، مشدداً على أن الاستحقاقات الحكومية لا يمكن أن تبقى رهينة التجاذبات.
وبينما يبقى احتمال التأجيل مطروحاً في الكواليس، تترقب الأوساط السياسية الساعات الأخيرة لمعرفة ما إذا كان مجلس الوزراء سيلتئم في موعده، أم أن الحسابات السياسية ستفرض واقعاً مختلفاً.

