نشر موقع “ليبانون ديبايت” تقريرًا حول موازنة 2026، مسلّطة الضوء على التباين الكبير بين وعود الحكومة اللبنانية والإمكانات المالية الفعلية، خاصة فيما يخص إعادة النظر في سلسلة الرتب والرواتب لموظفي القطاع العام.
ويشير الخبير الاقتصادي أنيس أبو دياب إلى أن محاولات تحسين رواتب القطاع العام منذ 2023 واجهت صعوبات، رغم تشكيل لجان ودراسات لإعادة السلسلة إلى قيمتها الفعلية قبل 2019 على مدى خمس سنوات، إلا أن أي زيادة فعلية لم تُقرّ حتى آب 2025.
ويضيف أبو دياب لـ”ليبانون ديبايت” أن المؤسسات المالية الدولية نصحت بعدم إطلاق سلسلة جديدة حفاظًا على التوازن المالي، وأن مشروع الموازنة الحالي يقتصر على زيادات طفيفة لم تُضمّ إلى أساس الرواتب، فيما يبقى إمكانية تعديل الرواتب لاحقًا قائمة إذا توفرت الإرادة السياسية والإمكانات المالية.
كما تناول التقرير مخصصات المستشارين المرتفعة في الموازنة، مؤكداً أنها تعكس الحاجة لجذب خبرات كفؤة ضمن إدارة عامة ضعيفة ومترهلة، مشيراً إلى أن الموازنة الحالية لا تتضمن إصلاحات فعلية، بل تركز على بنود الإيرادات والنفقات مع توازن مالي دون عجز، لكنها تفتقر إلى رؤية إصلاحية شاملة لإعادة هيكلة القطاع العام وتحسين الإنفاق في القطاعات الحيوية مثل البنى التحتية.
ويختتم التقرير بالتأكيد على أن الموازنة تحافظ على الالتزام بالجدول الزمني القانوني وتوازن الإيرادات والنفقات، لكنها تترك القضايا الهيكلية الجوهرية دون معالجة، بما فيها سلسلة الرواتب والديون واليوروبوند والنفقات الاستثمارية.

