دعا رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون الولايات المتحدة الأميركية إلى ممارسة ضغوط على إسرائيل للانسحاب من الأراضي المحتلة في الجنوب، بهدف تمكين الجيش اللبناني من استكمال انتشاره حتى الحدود الدولية وتطبيق القرار 1701 بكامل بنوده. جاء ذلك خلال استقباله قائد المنطقة الوسطى في الجيش الأميركي الأميرال براد كوبر، بحضور السفيرة الأميركية في بيروت ليزا جونسون، ورئيس لجنة الإشراف على وقف الأعمال العدائية (MECHANISM) الجنرال مايكل ليني.
عون شدد على ضرورة تفعيل اللجنة لضمان وقف الاعتداءات الإسرائيلية، وانسحابها من التلال والأراضي المحتلة، وإعادة الأسرى، لافتاً إلى أن الجيش اللبناني أنجز التمركز في أكثر من 85% من الأراضي جنوب الليطاني، رغم الظروف الجغرافية والعملياتية الصعبة التي كلفت المؤسسة العسكرية 12 شهيداً بين ضباط وجنود. كما أشار إلى أن الجيش بدأ تسلّم السلاح الفلسطيني من بعض المخيمات، في إطار اتفاق تم التوصل إليه خلال زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
الرئيس اللبناني أكد أهمية استمرار الدعم الأميركي للجيش تجهيزاً وتدريباً، لتعزيز قدرته على حفظ الأمن وضبط الحدود ومكافحة الإرهاب والتهريب، بالتوازي مع التنسيق القائم مع قوات “اليونيفيل”. واعتبر أن استقرار لبنان يشكل ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة، مشيراً إلى أن تحسن الأوضاع الأمنية يفتح المجال أمام النمو الاقتصادي وإعادة الإعمار بمشاركة دول شقيقة وصديقة.
من جانبه، أثنى الأميرال كوبر على أداء الجيش اللبناني، مؤكداً استمرار واشنطن في دعمه عتاداً وتدريباً، وكاشفاً أن لجنة “ميكانيزم” ستعقد اجتماعاً لبحث الوضع في الجنوب وتثبيت الاستقرار على ضوء اتفاق تشرين الثاني الماضي.

