أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنّ إسرائيل “لن تهاجم قطر مجددًا”، واصفًا الدوحة بأنها “حليف كبير للولايات المتحدة”، في تصريح يعكس رفضه للهجوم الذي استهدف قادة من حركة “حماس” في العاصمة القطرية الأسبوع الماضي.
وخلال مؤتمر صحافي، نفى ترامب أن يكون رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد أطلعه مسبقًا على العملية، في وقت شدّد مكتب نتنياهو على أن الضربة كانت “مستقلة تمامًا”. غير أنّ تقريرًا لموقع “أكسيوس” الأميركي نقل عن سبعة مسؤولين إسرائيليين أنّ نتنياهو أبلغ ترامب بخطط الهجوم قبل وقوعه، مشيرين إلى أن الاتصال جرى عند الساعة الثامنة صباحًا بتوقيت واشنطن، فيما سُجّلت الانفجارات في الدوحة بعد نحو 50 دقيقة.
وبحسب تلك الروايات، كان أمام البيت الأبيض وقت كافٍ للاعتراض أو منع الضربة، لكن إسرائيل مضت بها مع تأكيد بعض المسؤولين أنّ تل أبيب كانت ستلغي الهجوم لو صدر اعتراض صريح من ترامب، فيما ساعدت لاحقًا في إنكار التنسيق لتجنّب أزمة مع واشنطن.
الهجوم أثار موجة استنكار عربي ودولي، باعتباره انتهاكًا لسيادة قطر ومحاولة لاغتيال قيادات من “حماس”. وبينما تصرّ الإدارة الأميركية على نفي علمها المسبق، تكشف التسريبات الإسرائيلية تناقضًا حادًا في الروايات، يسلّط الضوء على دقة الموقف الأميركي بين قطر وإسرائيل كحليفين استراتيجيين في المنطقة.

