عاد سكان جنوب لبنان ليعيشوا أجواء الحرب والنزوح مجدداً، بعد تنفيذ إسرائيل غارات جوية ومدفعية موسعة على خمس بلدات، ترافق مع إنذارات مسبقة بإخلاء مبانٍ، ما أدى إلى حركة نزوح كبيرة. وندّد المسؤولون اللبنانيون بهذه الاعتداءات، داعين المجتمع الدولي للضغط على إسرائيل لوقف التصعيد.
رئيس الحكومة نواف سلام أكد التزام لبنان باتفاق وقف الأعمال العدائية، متسائلاً عن التزام إسرائيل بهذه الآليات، ودعا المجتمع الدولي لممارسة أقصى الضغوط لإجبارها على الانسحاب من الأراضي اللبنانية ووقف الاعتداءات والإفراج عن الأسرى.
الرئيس اللبناني جوزيف عون وصف الغارات الإسرائيلية بانتهاك صارخ للقرار 1701، منتقداً صمت الدول الراعية لاتفاق وقف النار، واصفاً ذلك بالتقاعس الخطير الذي يشجع على استمرار الاعتداءات.
الجيش اللبناني أشار إلى تسجيل 4500 خرق منذ تطبيق اتفاق وقف النار في نوفمبر 2024، مؤكداً أن هذه الخروقات تعيق انتشاره في الجنوب، وتسببت بسقوط شهداء وجرحى، إضافة إلى أضرار مادية كبيرة، منها تفجير المنازل وإطلاق القنابل الحارقة.
في تصعيد غير مسبوق منذ أشهر، أطلقت إسرائيل تحذيرات لسكان ميس الجبل وكفرتبنيت ودبين قبل تنفيذ غارات على بلداتهم، تلتها إنذارات لبلدتي الشهابية وبرج قلاوية. وأعلنت إسرائيل استهداف «بنى تحتية عسكرية تابعة لحزب الله»، ما دفع الأهالي إلى النزوح خوفاً على حياتهم، وشهدت الطرق المؤدية للمدن المجاورة ازدحاماً كبيراً.
البلدات المستهدفة تتوزع بين شمال وجنوب الليطاني، مع تاريخ طويل من الاستهدافات السابقة، حيث تحوّلت بعض القرى مثل ميس الجبل إلى مناطق شبه مدمرة خلال الحرب الأخيرة، بينما شهدت كفرتبنيت ودبين نزوحاً واسعاً جزئياً عاد سكانها إليه بعد الاتفاق على وقف النار، قبل أن يضطروا للإخلاء مجدداً إثر التحذيرات الإسرائيلية الأخيرة.

