حذر باحثون من أن محيط الرقبة الكبير ليس مجرد مسألة جمالية، بل قد يكون مؤشرًا مهمًا لزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، حتى لدى الأشخاص ذوي الوزن الطبيعي. ويعود السبب إلى أن محيط الرقبة يعكس تراكم الدهون الحشوية الضارة حول الأعضاء، والتي تطلق أحماضًا دهنية وناقلات التهابية وهرمونات قد تؤثر على الأوعية الدموية وتؤدي إلى اضطراب عملية الأيض للسكر والدهون.
ووفق دراسة نُشرت في مجلة جمعية القلب الأميركية، يُعد محيط الرقبة 43 سنتيمتراً أو أكثر للرجال، و35.5 سنتيمتر للنساء حدًا حرجًا، إذ ترتفع عند النساء احتمالات الإصابة باضطراب الرجفان الأذيني خمس مرات مقارنة بالنساء ذوات الرقبة النحيفة، مع زيادة مخاطر ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب التاجية وقصور القلب.
ولا تتوقف المخاطر عند القلب فقط، إذ أظهرت دراسات أخرى أن محيط الرقبة الكبير يزيد من احتمالات الإصابة بالسكري من النوع الثاني، وسكري الحمل، وانقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم. وقد يتفاقم الخطر حتى لدى من يكون مؤشر كتلة جسمهم طبيعيًا، مما يجعل مراقبة محيط الرقبة أمرًا مهمًا بغض النظر عن الوزن.
وللتقليل من محيط الرقبة والدهون الحشوية، ينصح الباحثون باتباع نظام غذائي صحي، وممارسة الرياضة بانتظام، والحصول على نوم جيد. كما يمكن تحسين مرونة الرقبة وتقوية عضلاتها عبر تمارين مثل تدوير الرقبة، والإمالة الجانبية، والإمالة الأمامية والخلفية، مع المحافظة على الوضعية الصحيحة للجسم والتنفس المنتظم.
الرسالة الأساسية: الدهون الزائدة في أي مكان بالجسم، وخاصة حول الرقبة، تشكل خطرًا على صحة القلب والأوعية الدموية، ويعد الجمع بين التغذية السليمة والنشاط البدني الوسيلة الأكثر فعالية للوقاية والتقليل من هذه المخاطر.

