أكد قيادي بارز في الحرس الثوري الإيراني أن بلاده عازمة على تطوير برنامجها الصاروخي ليمتد “إلى أي مدى تعتبره ضرورياً”، في مواجهة ما وصفه بالضغوط الأميركية والأوروبية الرامية إلى فرض قيود على قدرات إيران الدفاعية. وجاءت تصريحاته، التي نقلتها وكالة فارس شبه الرسمية، في سياق تزايد المخاوف الغربية من تطوير طهران لصواريخ باليستية يُشتبه بإمكان تزويدها برؤوس نووية، وهو ما تنفيه إيران بشكل قاطع.
وأوضح المسؤول أن الملف الصاروخي يُعد من أبرز العقبات أمام إحياء الاتفاق النووي، مشيراً إلى أن الضغوط الغربية تهدف أساساً إلى الحد من عناصر قوة إيران الاستراتيجية. وتبلغ الصواريخ الإيرانية حالياً مدى يقارب 2000 كيلومتر، وهو ما اعتبرته طهران سابقاً كافياً لتأمين أمنها وردع خصومها، إذ يغطي هذا المدى إسرائيل بكاملها.
من جهته، شدّد نائب مسؤول التفتيش في مقر خاتم الأنبياء العسكري المركزي، محمد جعفر أسدي، على أن “صواريخنا ستصل إلى المدى الذي تحتاج إليه”، لافتاً إلى أن هذه القوة الصاروخية لعبت دوراً حاسماً في تقليص الحرب الأخيرة مع إسرائيل التي اندلعت في حزيران الماضي إلى 12 يوماً فقط، بعدما ردّت طهران بإطلاق مئات الصواريخ المدمّرة.
بهذا الموقف، يوجّه الحرس الثوري رسالة مزدوجة إلى الغرب وإسرائيل، مفادها أن إيران ماضية في تعزيز قدراتها الدفاعية، ولن تخضع لأي إملاءات أو قيود خارجية تمس سيادتها وأمنها الاستراتيجي.

