أفادت صحيفة اللواء أن زيارة الأمين العام لمجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني إلى لبنان لم تكن محصورة بالمشاركة في إحياء الذكرى الأولى لاغتيال الأمين السابق لحزب الله حسن نصرالله، بل هدفت إلى إعادة شدّ العصب الداخلي للحزب بعد الهزيمة التي مني بها العام الماضي، ورفع معنوياته لمواجهة قرار الحكومة اللبنانية القاضي بنزع سلاحه، في سياق تنفيذ القرار الدولي 1701 واتفاق وقف الأعمال العدائية مع إسرائيل.
ووفقاً للصحيفة، استند لاريجاني في دعمه لرفض تسليم السلاح إلى استمرار الاحتلال الإسرائيلي لأجزاء من الأراضي اللبنانية، والخروقات اليومية للاتفاق. وقد ظهرت بوضوح توجيهات القيادة الإيرانية برفض تسليم السلاح في كلمة نائب الأمين العام للحزب نعيم قاسم، الذي حاول استثمار الزيارة للتأكيد على قدرة الحزب على تجاوز تداعيات الهزيمة وإعادة النهوض، ولتوجيه رسالة إلى الداخل والخارج، خصوصاً الولايات المتحدة، بأن النفوذ الإيراني في لبنان لا يزال قائماً رغم الضربات التي أصابت محور طهران في المنطقة.
كما كشفت الصحيفة أن لاريجاني طلب من الدولة اللبنانية عدم تسلم سلاح الفصائل الفلسطينية التي لا تنضوي تحت لواء السلطة الوطنية الفلسطينية، واعتبار هذا السلاح جزءاً من سلاح المواجهة ضد إسرائيل وعنصراً أساسياً يجب التمسك به.
الزيارة انعكست على الأرض بتباطؤ في استكمال تسلّم الدولة لسلاح المخيمات الفلسطينية مقارنة بما كان يجري سابقاً، فيما كثّف حزب الله حملاته الخطابية الرافضة لتسليم السلاح، ملوحاً بالتهديد والوعيد ضد الدولة وقراراتها، في محاولة لإعادة شدّ جمهور الحزب من جديد. وتبقى الأنظار، بحسب اللواء، متجهة إلى كيفية تعاطي الدولة مع ملف نزع سلاح الفصائل الفلسطينية المرتبطة بالمحور الإيراني، والأهم مسار قرارها حيال سلاح حزب الله الذي سيحدد اتجاه العملية، بين استكمالها أو فرملتها مرحلياً.

