أصدر رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون المرسوم الرقم 1478 بتاريخ 2 تشرين الأول 2025، القاضي بإحالة مشروع قانون الموازنة العامة للعام 2026 إلى مجلس النواب، موقّعًا من رئيس مجلس الوزراء القاضي نواف سلام ووزير المالية ياسين جابر.
على الصعيد السياسي الداخلي، بحث الرئيس عون مع نائب رئيس الحكومة الدكتور طارق متري التطورات العامة ونتائج زيارة الوفد السوري للبنان، كما وضعه في أجواء لقاءاته على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. وأوضح متري أن الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء ستشهد عرض التقرير الأول للجيش حول تنفيذ الخطة الأمنية المقررة في أيلول.
كما استقبل عون رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد، حيث جرى التوافق على معالجة التباينات بما يحقق المصلحة الوطنية، فيما شدد رئيس مجلس النواب نبيه بري على تمسكه بقانون الانتخاب الحالي قائلاً: “لا يتقدم عليه إلا الإنجيل والقرآن”.
رئيس الحكومة نواف سلام أكد بدوره أن قضية “الروشة” لم تُقفل بعد، مشدداً على أن استعادة هيبة الدولة تتم عبر المحاسبة وتطبيق القانون، كاشفاً أن النيابة العامة باشرت باستدعاء متورطين وإصدار مذكرات بحث وتحر. وفي السياق نفسه، واصلت التحقيقات حول إضاءة صخرة الروشة بصور قياديين سابقين في حزب الله، حيث جرى استجواب شخصين بقرار من القاضي جمال الحجار، مع استدعاءات إضافية مرتقبة.
في اليرزة، التقى قائد الجيش العماد رودولف هيكل النائب محمد رعد، وتناول اللقاء المستجدات العامة.
اقتصادياً، أعلن وزير الاقتصاد عامر البساط أن لبنان يسجل أفضل أداء اقتصادي منذ 2011 مع توقع نمو بنسبة 5% خلال هذا العام، مثمّناً الدعم الدولي ومبدياً تفاؤلاً حذراً بالمسار الاقتصادي.
إقليمياً، التقى وزير الدفاع ميشال منسى نظيره السوري أسعد الشيباني في العلا بالسعودية، وبحثا سبل تعزيز التنسيق الثنائي وتفعيل الاتفاقات الخاصة بترسيم الحدود وتشكيل لجان قانونية مشتركة. في المقابل، أكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني أن حزب الله ما زال قوياً عسكرياً رغم “الضربة الموجعة”، مشدداً على التزامه الصمت حالياً إزاء خروقات وقف إطلاق النار.
دولياً، أكد وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو بقاء باب التفاوض مفتوحاً مع إيران رغم دخول العقوبات الأممية حيز التنفيذ. وفي موازاة ذلك، تصاعدت الإدانات الدولية لاعتداء الجيش الإسرائيلي على سفن “أسطول الصمود” المتجه إلى غزة واحتجاز عشرات الناشطين.
في بريطانيا، أعرب رئيس الوزراء كير ستارمر عن “فزعه البالغ” إزاء هجوم استهدف كنيساً يهودياً في مانشستر خلال يوم الغفران، ما أسفر عن ثلاثة قتلى وعدد من الجرحى.
وفي أوروبا، حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من قدرة روسيا على انتهاك الأجواء الأوروبية، عارضاً خبرة بلاده لمواجهة التهديد. من جهتها، أعلنت موسكو تبادل 185 أسير حرب مع أوكرانيا، إلى جانب تسلم 20 مدنياً، مؤكدة أن ملف الأسرى هو أحد المجالات القليلة التي لا تزال تشهد تعاوناً بين الطرفين بعد أكثر من ثلاث سنوات ونصف على الحرب.

