كشفت جريدة الأنباء الإلكترونية، نقلاً عن مصادر متابعة، أنّ المفاوضات الجارية في شرم الشيخ بين إسرائيل وحماس برعاية مصرية–قطرية–أميركية تتّجه نحو خاتمة ملزمة تقضي بإطلاق سراح المعتقلين الإسرائيليين لدى حماس مقابل الإفراج عن عددٍ كبير من الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، ولا سيّما المحكومين بالمؤبّد.
وأشارت المصادر إلى أنّ العقبة الأبرز أمام التوصّل إلى اتفاقٍ نهائي تتمثّل في مطالبة حماس بتسليم سلاحها، ونقل السلطة إلى إدارة جديدة، ما يعني إنهاء وجودها كفصيل عسكري مقاوم، على أن يُمنع عليها أي نشاط تنظيمي في قطاع غزة أو الضفة الغربية في المرحلة المقبلة.
كما يجري، بحسب المصادر نفسها، بحث مسألة تأمين ضمانات أمنية لانتقال قادة حماس ومقاتليها المتبقّين إلى خارج الأراضي الفلسطينية، بحيث تتعهد إسرائيل بعدم ملاحقتهم بطائرات مسيّرة كما يحدث في جنوب لبنان.
وأضافت المصادر أنّ ترقّب نتائج المفاوضات انعكس تهدئةً داخلية في لبنان، إذ جمّد مجلس الوزراء قرار سحب الترخيص من “جمعية رسالات” موقتاً بانتظار انتهاء التحقيقات، كما أبقى مداولات تقرير الجيش سرّية.
ولفتت المصادر إلى أنّ التصعيد الإسرائيلي الأخير الذي استهدف جرود الهرمل والنبطية وأوقع شهيدين وعدداً من الجرحى، يشير إلى أنّ المرحلة المقبلة قد تشهد موجة عنف جديدة، خصوصاً في ظل مواصلة حزب الله بناء مواقعه العسكرية بدعمٍ إيراني.
وختمت المصادر بالإشارة إلى أنّ الولايات المتحدة اتخذت قراراً بسحب أو تدمير السلاح الثقيل الذي يمكن أن يهدّد استقرار المنطقة وأمن إسرائيل، في سياق خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإعادة ترتيب مشهد الشرق الأوسط، والتي قد تمتدّ إلى اليمن وجنوب لبنان وإيران مجدّداً.

