بحسب تقرير نشرته وكالة “أخبار اليوم”، أثار الإعلان الرسمي عن زيارة البابا لاوون الرابع عشر إلى لبنان بين 30 تشرين الثاني و2 كانون الأول ارتياحاً واسعاً في الأوساط السياسية والشعبية، باعتبارها بارقة أمل في بلد يعاني من أزمات داخلية وضغوط خارجية متشابكة.
فالخارج، وفق التقرير، يضغط من أجل بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها وحصر السلاح بيد القوى الأمنية والعسكرية الشرعية فقط، في وقتٍ يعيش فيه الداخل انقساماً بين مواقف داعمة وأخرى غامضة، ما يجعل نجاح هذه المساعي غير مضمون.
وفي ظل هذا الواقع القاتم، تُعد الزيارة البابوية بمثابة ضوء في نهاية النفق، غير أنّها ليست ضمانة لخروج لبنان من دائرة احتمالات الحرب.
فمصدر مُواكِب أوضح لـ”أخبار اليوم” أن زيارة البابا لا تعني بالضرورة أن لبنان نجا من خطر الحرب، إذ إنّ هذا الملف مرتبط بعوامل إقليمية ودولية تتجاوز قدرة الدولة اللبنانية وحدها على التحكم بها. ودعا المصدر إلى تغيير داخلي جذري في طريقة إدارة الملفات الوطنية لتفادي الأزمات واحتمالات التصعيد العسكري.
ويُذكّر التقرير بأن زيارة الرئيس الفرنسي الراحل جاك شيراك إلى لبنان عام 1996 لم تمنع اندلاع معركة “عناقيد الغضب” بعد أيام قليلة فقط من مغادرته، رغم الدعم المعنوي والسياسي الكبير الذي قدمه للبنان آنذاك.
وختم المراقبون بالتأكيد أن لا ضمانة حقيقية لتجنّب الحروب سوى بتمكين السلطات اللبنانية من الإمساك بقرارها السياسي والأمني بالكامل، فحينها فقط يمكن للبنان أن يتفادى دوامة الصراعات المستمرة.

