هل هناك خطر انهيار حاد في سعر الذهب، بحيث ننام على 4000 دولار للأونصة ونستيقظ على 3000 دولار؟
الخبير الاقتصادي أنيس أبو دياب أوضح في حديثٍ إلى موقع “ليبانون ديبايت” أن الذهب والفضة “كانا وسيبقيان ملاذًا آمنًا لأسباب متعددة”، مشيرًا إلى أن القيمة الذاتية للذهب وندرته تجعلانه أصلًا يحتفظ بقيمته عبر الزمن.
وأضاف أن “في فترات عدم اليقين، يتجه المستثمرون لحماية مدخراتهم نحو الملاذات الآمنة، ما يرفع الطلب على الذهب وبالتالي الأسعار، بصرف النظر عن هوية المشترين أو دوافعهم”.
وأشار أبو دياب إلى أن البنوك المركزية حول العالم ساهمت أيضًا في ارتفاع الأسعار من خلال زيادة احتياطاتها من الذهب خلال العام الماضي، لتأمين أصول مستقرة في مواجهة اضطرابات الأسواق العالمية.
وتابع قائلاً إن “تزايد التوترات الجيوسياسية، سواء في الشرق الأوسط أو أوروبا، يعزّز الطلب على الذهب كتحوّط ضد الأزمات، ما يدفع الأسعار إلى مزيد من الارتفاع”.
وتطرّق أبو دياب إلى الوضع في الولايات المتحدة، حيث أدى الإغلاق الحكومي الجزئي والمشاحنات بين الاحتياطي الفيدرالي برئاسة جيروم باول والرئيس دونالد ترامب إلى زيادة حالة الغموض بشأن السياسة النقدية الأميركية المقبلة.
وأضاف أن هذه الاضطرابات، إلى جانب التضخم المرتفع والرسوم الجمركية، قد تدفع الاقتصاد الأميركي إلى الركود، الأمر الذي يعزز مجددًا الإقبال على الذهب كأداة تحوّط رئيسية.
وحول إمكانية تراجع الأسعار، أوضح أبو دياب أن “الاحتمال الأكبر هو حدوث تصحيح محدود يتراوح بين 50 و100 دولار للأونصة نتيجة عمليات جني الأرباح، وهو أمر طبيعي في الأسواق الصاعدة”، مؤكدًا أن الانهيار الحاد مستبعد حاليًا.
وتوقع أن يتراوح سعر الأونصة بين 4200 و4400 دولار خلال الفترة المقبلة، مع إمكانية بلوغها 4700 إلى 5000 دولار بحلول عام 2026 إذا استمرت العوامل الحالية دون تغييرات جوهرية.
وختم أبو دياب بالقول إن الاستثمار في الذهب “يبقى محفوفًا بالمخاطر كغيره من الأصول”، ناصحًا المستثمرين بـ تنويع محافظهم الاستثمارية بين الذهب، الأسهم، السندات، العقارات، وحتى العملات الرقمية مثل البيتكوين التي أصبحت أحد البدائل الاستثمارية الحديثة.

