أعاد وزير العدل اللبناني عادل نصار فتح ملفات الاغتيالات السياسية التي شهدها لبنان منذ عقود ولم تأخذ مسارها القضائي بسبب الموانع السياسية والأمنية التي فُرضت خلال فترة الوصاية السورية، وفق ما أفادت صحيفة “الشرق الأوسط”.
نصار عيّن محققين عدليين لفتح تحقيقات جديدة في هذه القضايا وكشف مرتكبيها، باعتبارها محالة على المجلس العدلي ولا تسقط بمرور الزمن.
وأوضح مصدر قضائي لـ”الشرق الأوسط” أن القرار جاء بعد تشاور مسبق بين وزير العدل ومجلس القضاء الأعلى حول الأسماء المقترحة، مشيراً إلى أن هذه التعيينات جاءت بعد وفاة عدد من القضاة أو إحالة آخرين إلى التقاعد، وأن دفعة جديدة من المحققين العدليين ستصدر قريباً في ملفات أخرى، منها اغتيال مفتي الجمهورية الشيخ حسن خالد، والرئيس رينيه معوض، والنائب وليد عيدو، والوزير محمد شطح وغيرهم.
كما نقلت الصحيفة عن مصدر متابع أن قرار التعيين جاء عقب اجتماع وزير العدل مع اللجنة القضائية السورية في بيروت، حيث طلب الجانب اللبناني من دمشق تزويده بمعلومات حول جرائم الاغتيال السياسي التي وقعت في لبنان.
ورجّح المصدر أن تكون الخطوة تمهيداً لتعاون سوري – لبناني في هذا الملف، مشيراً إلى أن الجانب السوري أبدى تجاوباً مع الطلب اللبناني، ووعد بتقديم كل ما يتوافر لديه من أدلة ووثائق قد تكون موجودة في سوريا، يمكن العثور عليها بعد سقوط النظام السوري أو فرار بشار الأسد وأركان حكمه، خصوصاً من القصور الرئاسية والمقار الأمنية.

