استقبلت وزارة الخارجية اللبنانية برقية رسمية من السلطات السورية عبر سفارتها في بيروت تُبلّغ تعليق العمل بالمجلس الأعلى اللبناني–السوري، في خطوة غير مسبوقة منذ تأسيس المجلس قبل أكثر من ثلاثة عقود.
يأتي هذا الإعلان عشية زيارة رسمية رفيعة المستوى يقوم بها وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إلى بيروت، وهي الأولى منذ سقوط النظام السابق في دمشق. وصل الشيباني صباح الجمعة إلى مطار رفيق الحريري الدولي على رأس وفد رسمي ضمّ وزير العدل مظهر اللويس، ورئيس جهاز الاستخبارات السوري اللواء حسن السلامة، ومساعد وزير الداخلية اللواء عبد القادر طحان، إضافة إلى وفد سياسي رفيع المستوى.
استُقبل الوفد السوري من قبل مديرة المراسم في وزارة الخارجية اللبنانية السفيرة رلى نور الدين، والقنصل رودريغ خوري، والقائم بأعمال السفارة السورية علي دغمان.
وسيتوجه الشيباني فوراً إلى وزارة الخارجية للقاء الوزير يوسف رجي، ثم إلى القصر الجمهوري في بعبدا لمقابلة الرئيس جوزاف عون، ومن ثم إلى السرايا الحكومية للقاء رئيس الحكومة نواف سلام.
وستركز المحادثات على إعادة تفعيل العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، ومناقشة ملفات التعاون الاقتصادي، النازحين، ضبط الحدود، والتنسيق الأمني والإداري.
وتعكس هذه الزيارة، وفق التقرير، تحولاً مفصلياً في العلاقات اللبنانية–السورية بعد تعليق عمل المجلس الأعلى، وتأتي على قاعدة التعامل بين دولتين مستقلتين، ما قد يمهّد لمرحلة جديدة من التعاون الثنائي.

