أسفر حادث سير مروع عن مصرع ثلاثة دبلوماسيين من الوفد القطري المتجه إلى شرم الشيخ للمشاركة في القمة الخاصة بغزة، فيما نُقل جريحان قطريان والسائق المصري إلى المستشفى للعلاج. وتشير المعلومات الأولية إلى أن الحادث نجم عن اختلال إطار المركبة ما أدى إلى انقلابها.
وقد وجّه رئيسا الجمهورية والحكومة في لبنان، العماد جوزاف عون ونواف سلام، تعازيهما إلى رئيس مجلس الوزراء في دولة قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني بوفاة الدبلوماسيين الثلاثة.
بالتوازي، طلب رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام من وزير الخارجية يوسف رجي تقديم شكوى عاجلة إلى مجلس الأمن بعد العدوان الإسرائيلي الذي استهدف منشآت مدنية وتجارية في المصيلح، معتبراً أن ما جرى انتهاك فاضح للقرار 1701. وتم توجيه مندوب لبنان الدائم لدى الأمم المتحدة في نيويورك لنشر الشكوى وتوزيعها كوثيقة رسمية على الدول الأعضاء في مجلس الأمن.
وفي الشأن الكنسي، أكد البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي خلال قداس الأحد في بكركي، أن ما يهدد لبنان ليس فقط أزماته الاقتصادية والسياسية، بل غياب روح الوكالة الأمينة والعادلة التي تجعل من السلطة خدمة لا تسلطًا. وسأل: «هل أنت وكيل أمين حكيم على بيت سيدك؟».
من جهته، قال متروبوليت بيروت للروم الأرثوذكس المطران إلياس عوده خلال قداس الأحد إن “الشر دخل في إجازة في غزة”، متمنيًا أن تكون “إجازة أبدية” لينعم لبنان والعالم بالسلام.
وفي سياق متصل، اعتبر رئيس مجلس النواب نبيه بري أن إسرائيل وجهت رسالة واضحة بمنع إعادة إعمار الجنوب عبر تدمير المعدات والآليات المستخدمة في رفع الركام، ورأى أن التوقيت مرتبط بالسجال القائم بينه وبين رئيس الحكومة حول غياب ملف الإعمار عن الموازنة.
أما قوات “اليونيفيل”، فأعلنت أن طائرة إسرائيلية ألقت قنبلة قرب موقع تابع لها في كفركلا، ما أدى إلى إصابة أحد جنود حفظ السلام بجروح طفيفة، معتبرة أن الحادث يشكل انتهاكًا خطيرًا جديدًا للقرار 1701 واستخفافًا بسلامة عناصرها.
إقليميًا، تستضيف مصر قمة دولية في شرم الشيخ غدًا الاثنين لوضع اللمسات الأخيرة على اتفاق لإنهاء الحرب في غزة، بمشاركة أكثر من عشرين زعيمًا بينهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني.
وتغيب إيران عن القمة رغم تلقيها دعوة رسمية، فيما أعلنت إسرائيل أنها لن تشارك ولن توفد أي ممثل عنها.
من جهتها، كشفت مصادر في حركة “حماس” أن الحركة لن تشارك في حكم غزة خلال المرحلة الانتقالية بعد الحرب، مؤكدة تخليها عن إدارة القطاع مع بقائها جزءًا أساسيًا من النسيج الفلسطيني. وتصر الحركة على إدراج أسماء سبعة قادة فلسطينيين بارزين في قوائم الأسرى الذين سيُفرج عنهم، من بينهم مروان البرغوثي وأحمد سعدات.
وفي القاهرة، شدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على أن قضية المياه بالنسبة لمصر “وجودية”، مؤكدًا أن بلاده “لن تقف مكتوفة الأيدي” أمام “النهج غير المسؤول” الذي تتبعه إثيوبيا في ملف سد النهضة.
دوليًا، قال جاريد كوشنر إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب واجه اتفاق غزة “المستحيل” بكل قوة، ساعيًا إلى شرق أوسط مستقر ومزدهر، فيما دعا نائبه جاي دي فانس إلى ممارسة “ضغط دائم” لضمان الاستقرار في غزة.

