كشف مصدر ديبلوماسي غربي في بيروت لصحيفة “الأنباء” الكويتية أن المواقف الأميركية والفرنسية الأخيرة تجاه لبنان تمثل منعطفًا حاسمًا في المقاربة الدولية، في ظل دعم الرئيس الأميركي دونالد ترامب للرئيس جوزف عون في مسعاه لبسط سلطة الدولة وحصرية السلاح، إلى جانب مبادرة فرنسية يقودها الرئيس إيمانويل ماكرون تتضمن الإعداد لعقد مؤتمرين دوليين لدعم الجيش اللبناني وإعادة الإعمار.
وأوضح المصدر أن البيت الأبيض أراد من خلال إشادة ترامب بعون توجيه رسالة تثبت متانة العلاقات بين بيروت وواشنطن، وتأكيد الالتزام الأميركي باستقرار لبنان ودعم مؤسساته الشرعية، معتبرًا أن نجاح عون في ترسيخ سلطة الدولة يشكل الضمانة الأساسية لمنع عودة الفوضى.
أما باريس، فترى أن دعم لبنان جزء من دورها التاريخي، وتسعى عبر خطة مزدوجة إلى تمويل المؤسسة العسكرية وتأمين الموارد لإعادة الإعمار في الجنوب والبقاع والمناطق المتضررة، بما يعيد الثقة بالاقتصاد اللبناني.
وأشار المصدر إلى أن التنسيق الأميركي ـ الفرنسي يحمل أيضًا رسالة سياسية مزدوجة: دعوة الداخل اللبناني إلى الإسراع في استكمال بناء مؤسسات الدولة، وتنبيه إسرائيل إلى أن المجتمع الدولي يضع ثقله لمنع اعتداءاتها وفرض تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار.
وختم المصدر بالتأكيد أن الأشهر المقبلة ستكون مفصلية في تحديد مسار لبنان بين خيارين: الاستفادة من المظلة الدولية لترسيخ السيادة والإعمار، أو خسارة الفرصة بفعل الانقسامات الداخلية، مشيرًا إلى أن المؤشرات توحي بجدية الدعم الخارجي هذه المرة نحو مرحلة عنوانها “السيادة والإعمار معًا”.

