شدد رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل خلال عشاء أقامته هيئة بلجيكا في بروكسل على أن التيار خاض معركة حقيقية لإعطاء اللبنانيين في الخارج حقوقهم بالتصويت والترشّح، مؤكدًا أن هذا الحق أُقرّ في البرلمان اللبناني عام 2017 وطبّق لأول مرة في انتخابات 2018.
وقال باسيل: “قبل أشهر قليلة من الاستحقاق الانتخابي، هناك من يسعى لإلغاء هذا القانون وحذف المقاعد المخصصة للانتشار، تاركًا اللبنانيين أمام سؤال: ماذا نفعل في أيار المقبل؟”. وأضاف أن كل الخيارات متاحة أمام الناخبين، سواء للانتخاب من لبنان أو من الخارج، وأن من يحاول الترويج لحرمان اللبنانيين من حقوقهم يكذب عليهم.
وأوضح أن “مصلحة الانتشار تفوق أي مصلحة سياسية شخصية، ولذلك أقرينا القانون رغم أننا لم نكن نملك الأكثرية لضمان تمثيل الانتشار في البرلمان”، مشددًا على أهمية أن يكون للبنانيين في الخارج نواب يمثلونهم مباشرة لضمان حقوقهم.
وتطرق باسيل إلى الصعوبات العملية التي يواجهها اللبنانيون في الخارج، مثل ارتفاع أسعار تذاكر السفر، مؤكدًا أن وجود كتلة نيابية للانتشار يمكن أن يحل مثل هذه المشاكل. كما أشار إلى ضرورة الحفاظ على الهوية اللبنانية، وقال: “الوطن ليس الأرض فقط بل الشعب، وإذا فقدنا اللبنانيين في الخارج نفقد الوطن ذاته”.
وأكد باسيل أن التيار الوطني الحر عمل على ربط اللبنانيين المقيمين في الخارج بلبنان، من خلال متابعة السفارات والقناصل وتسهيل ممارسة حقوقهم، مؤكدًا أن الاهتمام بالانتشار اللبناني ليس خيارًا سياسيًا وإنما واجب وطني.
واختتم بالقول: “أشعر بالفرح كلما قمت بزيارة بلد للقاء اللبنانيين فيه، ومهما قلنا فلبنان يعيش اليوم من خلالكم والاكيد لم يبقَ لو لم يحافظ على وجودهم فيه ليكون هناك أرض وعليها شعب، ولبنان لم يكن ليستمر لا اقتصاديا ولا عاطفيا لولا مساعدة الانتشار”.

