في مشهد سياسي ودبلوماسي متسارع محلياً ودولياً، طغت سلسلة مواقف وتحركات توحي بأنّ الملفات العالقة بدأت تشهد حراكاً غير مسبوق، وسط استمرار الأزمات على أكثر من صعيد.
بدأ رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون زيارته الرسمية إلى روما للمشاركة في مراسم إعلان قداسة البطريرك إغناطيوس مالويان، حيث وجّه رسالة إلى اللبنانيين دعاهم فيها إلى الثقة قائلاً: “خلّوا إيمانكم كبير”.
وفي تصريحات جانبية، أكد الرئيس أن التحضيرات لاستقبال البابا لاوون الرابع عشر في لبنان مستمرة، مضيفاً: “ناطرينو بفارغ الصبر”.
الرئيس واللبنانية الأولى شاركا في صلاة خاصة بالمدرسة الحبرية الأرمنية، بحضور روحي وديني واسع.
في موازاة ذلك، التقى البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي البابا لاوون الرابع عشر، مشيراً إلى أن “التحضير لزيارة لبنان يتم بفرح كبير وتفاؤل روحي”.
أما في الداخل اللبناني، فتتحدث مصادر سياسية عن مشاورات رئاسية تهدف إلى بلورة موقف موحّد حول مفاوضات غير مباشرة مع إسرائيل. وتشير المعلومات إلى توجّه رسمي لعدم تفويت فرص التسوية الإقليمية، وأن مجلس الوزراء قد يدرج قريباً هذا الملف على جدول أعماله. كما يُتوقّع أن تكون المحادثات المرتقبة شبيهة بمسار ترسيم الحدود البحرية، مع التأكيد على أنّ نجاحها يبقى مرهوناً بموضوع حصر السلاح.
وفي ملف الانتخابات النيابية، شدد رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل خلال عشاء أقامته هيئة بلجيكا في بروكسل، على أن تياره خاض معركة تشريعية عام 2017 لإقرار حقوق المغتربين، محذراً من محاولات لإلغاء هذا الإنجاز.
وقال باسيل: “قبل أشهر من الانتخابات، هناك من يسعى لحذف المقاعد المخصصة للمنتشرين وحرمانهم من خيار المشاركة الحرة”، مضيفاً أنّ القانون يتيح لهم الانتخاب سواء في لبنان أو عبر القنصليات في الخارج.
أما في قضية مياه تنورين، فأكد وزير الصحة ركان ناصر الدين خلال مؤتمر صحفي أن الوزارة “لن تكون إلا لكل اللبنانيين”، مشدداً على أنّ سلامة الغذاء خط أحمر.
وأوضح أن التحاليل أظهرت تلوثاً في بعض العينات، لكن النتائج الأخيرة جاءت مطمئنة بعد اتخاذ إجراءات تصحيحية. كما شكر وزير الزراعة نزار هاني على استجابته السريعة بتوقيع القرار الاحترازي حمايةً للصحة العامة.
وعلى صعيد التطورات الإقليمية، أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إغلاق معبر رفح حتى إشعار آخر، مشيراً إلى أن إعادة فتحه مرهونة بتنفيذ حماس التزاماتها المتعلقة بملف الرهائن.
وجاء القرار رغم إعلان السفارة الفلسطينية في القاهرة نيتها إعادة فتح المعبر الإثنين المقبل لتمكين الفلسطينيين المقيمين في مصر من العودة إلى غزة.
في المقابل، شددت الأونروا على أن لديها مخزوناً غذائياً يكفي سكان غزة لثلاثة أشهر، داعية إلى السماح بإدخال المساعدات دون تأخير.
وفي سوريا، كشفت وزارة الداخلية عن تفكيك خلية تابعة لتنظيم داعش في ريف دمشق الشمالي، بعملية نوعية نفذتها الاستخبارات العامة بالتعاون مع الأمن الداخلي، أسفرت عن اعتقال أحد أفرادها ومقتل عنصرين آخرين، مع مصادرة كمية من الأسلحة والذخائر.
أما في إيران، فأعلنت طهران أنها لم تعد ملتزمة بالقيود المفروضة على برنامجها النووي بعد انتهاء مفعول اتفاق 2015 والقرار الأممي 2231، مؤكدة في الوقت نفسه تمسكها بخيار الدبلوماسية والحوار.
دولياً، أعلن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أنه سيجتمع الأسبوع المقبل مع نائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفنغ لمتابعة المفاوضات التجارية بين البلدين، بعد اتصال هاتفي جمعهما أمس.
وفي سياق منفصل، ذكرت شبكة CNN أن إدارة الرئيس الأميركي تبحث ترتيب لقاء جديد بين دونالد ترامب وكيم جونغ أون خلال زيارة مرتقبة لترامب إلى آسيا الشهر المقبل.
وفي طرح لافت، كشف مبعوث الاستثمار الروسي عن مشروع نفق ضخم يربط روسيا بأميركا عبر مضيق بيرينغ، واعتبر ترامب الفكرة “مبهرة”، فيما علّق الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مازحاً: “لست متحمساً لها”، ما أثار موجة ضحك في المؤتمر الصحفي.

