جدد المجلس النيابي اللبناني ولاية مكتبه بالكامل من دون أي تعديل في أعضائه السابقين، بعد امتناع النواب عن الترشح لمناصب جديدة، فيما شهدت لجنتا الإعلام والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات تعديلات طفيفة تمثلت بحلول ملحم رياشي مكان غياث يزبك في لجنة الإعلام، وأديب عبد المسيح بدلاً من فريد الخازن في لجنة تكنولوجيا المعلومات.
لكن خلف هدوء الجلسة، سطع نجم انتخاب المغتربين كأبرز ملفٍّ خلافي في الكواليس.
وأكد رئيس لجنة الإدارة والعدل جورج عدوان تمسّك المجلس بإجراء الانتخابات في موعدها، داعياً الحكومة لإرسال مشروع قانون ينظم اقتراع غير المقيمين، فيما اقترح النائب غسان سكاف تأجيل الانتخابات إلى 15 تموز لإتاحة المجال للمغتربين للتصويت، ملمحاً إلى “تسوية سياسية” تُطبخ في الخفاء.
على الصعيد الأمني، استمر تحليق الطائرات الإسرائيلية المسيّرة على علو منخفض فوق بيروت والجنوب، تزامناً مع إعلان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي تدمير مواقع لحزب الله في منطقة جبل الروس بهدف “منع تموضعه المستقبلي”. وردّاً على ذلك، حذر النائب علي فياض من أن “الأجواء الإسرائيلية تنذر بتصعيد عسكري”، مؤكداً أن الكرة في ملعب تل أبيب.
وفي خطاب لافت، شدد نائب الأمين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم على أن “إسرائيل فشلت في تحقيق أهدافها”، داعياً واشنطن إلى الكف عن تهديد لبنان، قائلاً: “لبنان لن يعطي إسرائيل ولا أميركا ما تريدانه، طالما هناك شعب أبيّ وتضحيات مستمرة”.
إقليمياً، أعلنت حركة حماس نيتها تسليم جثتي أسيرين إسرائيليين في إطار اتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ مؤخرًا، ليبلغ عدد الجثث المسلّمة حتى الآن 15. وجاء ذلك بالتزامن مع زيارة نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس إلى إسرائيل في مسعى لتثبيت الهدنة، بالتوازي مع زيارة رئيس المخابرات المصرية حسن رشاد لتل أبيب بهدف تعزيز الاستقرار.
وأكد خليل الحية، رئيس حركة حماس في غزة، التزام الحركة التام بالاتفاق، كاشفاً عن تطمينات من الوسطاء والرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن “الحرب في غزة انتهت”، وأن “الإرادة الدولية برعاية ترامب” تضمن استقرار السلام.
في طهران، شددت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني على أن استئناف المفاوضات النووية مشروط بتعامل الغرب بندّية واحترام متبادل.
أما في أوروبا، فأحدثت بريطانيا مفاجأة سياسية بإعلانها رفع هيئة تحرير الشام من قائمة المنظمات الإرهابية، تمهيداً لتعزيز التعاون مع الحكومة السورية الجديدة في ملفات الأمن والهجرة ومكافحة الأسلحة الكيميائية.
وعلى الجانب الأميركي، صرّح الرئيس دونالد ترامب بأن حلفاء واشنطن مستعدون لإرسال قوات إلى غزة إذا خرقت حماس الاتفاق، محذراً بأن “نهاية حماس ستكون سريعة وقاسية” إن لم تلتزم ببنوده.
وفي ختام المشهد الدولي، تصدّر خبر دخول الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي إلى سجن “سانتي” في باريس عناوين الصحف، لتنفيذ عقوبة بالسجن خمس سنوات بتهمة تلقي تمويل ليبي لحملته الانتخابية. وقال قبل دخوله السجن: “سأواصل محاربة هذه الفضيحة القضائية”.

