قلبت الصين المعادلة في سوق الألماس، بعد أن نجحت في إنتاج ألماس مصنّع بجودة متطابقة تقريباً مع الألماس الطبيعي وبأسعار أرخص، ما جعله مرغوباً بقوة في الأسواق العالمية.
بدأ إنتاج الألماس الصناعي في الصين خلال الستينيات عبر تقنية الضغط والحرارة العالية التي تحاكي الظروف الجيولوجية لتكوين الألماس الطبيعي، إلا أن التحول التجاري الكبير لم يبدأ إلا بعد 2015، حين دعمت الحكومة القطاع باعتباره صناعة تكنولوجية واعدة منافسة للتعدين التقليدي.
بلغ إنتاج الصين في 2023 أكثر من 70% من إجمالي الألماس المخبري حول العالم، أي نحو 22 مليون قيراط سنوياً، وتقدر القدرة الإنتاجية الحديثة بحوالي 20 مليون ماسة أسبوعياً، بفضل تطور تقنيات الضغط العالي والبخار الكيميائي.
أدى هذا الإنتاج الضخم إلى جعل الألماس الصناعي متاحاً بكميات كبيرة وبأسعار أقل من الطبيعي، ما تسبب في تراجع الأسعار العالمية للألماس الطبيعي بأكثر من 30% خلال عامين، وأثر على مبيعات شركات كبرى، بينما اضطرت أخرى إلى وقف نشاطها التجاري بسبب الخسائر. كما أصبح من الصعب على المستهلكين التفريق بين الألماس الطبيعي والمخبري.
على خط موازٍ، طوّرت الصين ذهباً صناعياً نقياً وصلباً جداً بنسبة 99.9%، يُعرف باسم “يينغ زو جين”، بلمعان شديد وتصاميم مقاومة للخدوش وأخف وزناً من الذهب الطبيعي. وقد شكل هذا الذهب حوالي 25% من مبيعات مجوهرات الذهب في الصين خلال العام الحالي.

