أكد رئيس التيار الوطني الحر، جبران باسيل، في مقابلة مع قناة “الجديد”، أن أي سلام حقيقي في المنطقة يجب أن يقوم على الحقوق لا على منطق القوة، موضحًا أن على الولايات المتحدة الدفع نحو تسوية عادلة “تمنح إسرائيل الأمن وتعيد للبنان والدول العربية حقوقها، بما يفتح الباب أمام سلامٍ قائم على التنمية لا على الصراع”.
وأشار إلى أن “التهديدات الإسرائيلية يجب أن تُؤخذ بجدّية، لكنها أيضًا جزء من الضغط السياسي والنفسي”، مضيفًا أن إسرائيل “دمّرت غزة ولم تقضِ على حماس، وفي لبنان لا نريد تكرار هذا السيناريو”.
وقال باسيل إن “محاولات إسرائيل لاحتلال الأرض فشلت، وعلى حزب الله الإقرار بواقع عسكري جديد”، منتقدًا الحكومة اللبنانية لعدم جديتها في الملفات الوطنية، معتبرًا أن السلطة الحالية “لم تنجز شيئًا في ملف السلاح أو الإصلاحات”.
وأوضح أن على الحكومة إطلاق حوار وطني حول الاستراتيجية الدفاعية، مؤكدًا أن “إسرائيل تبقى دولة محتلة، واستمرار هذا الواقع يمنح حزب الله مبررًا للاحتفاظ بسلاحه”. وسأل: “هل السلاح وسيلة لحماية لبنان أم غاية بحد ذاته؟”.
وأضاف أن “حتى السيد حسن نصر الله تحدث سابقًا عن الحالة الاستثنائية”، مشيرًا إلى أن “الجيش اللبناني يحتاج تسليحًا نوعيًا مثل صواريخ الكورنيت وأنظمة دفاع جوي، فهذا من حقه الطبيعي”.
ورأى أن “لبنان لم يعتدِ يومًا في تاريخه، والتفاوض ليس عيبًا”، موضحًا أن “الترسيم البحري مثال على التفاوض التقني ذي البعد الاقتصادي، وليس العسكري فقط”.
وختم باسيل مؤكدًا أن “السلام لا يتحقق إلا باستعادة لبنان لأرضه وحقوقه وعودة اللاجئين إلى أوطانهم”، مشددًا على أن “لبنان يجب أن يُحصّن نفسه داخل الحضن العربي، وأن السعودية لا تزال متمسكة بحلّ الدولتين”.

