في ظل تصاعد النقاش حول الآلية الدستورية للتفاوض بشأن الملفات السيادية والأمنية، أوضح الخبير القانوني والدستوري سعيد مالك أن المخرج الحقيقي لبناء الدولة يبدأ من اقتناع “حزب الله” بتسليم سلاحه، معتبراً أن دور السلاح في لبنان قد انتهى.
وفي حديثه مع إذاعة “صوت كل لبنان”، أشار مالك إلى أن الجدل القائم حالياً يتمحور حول الوسيلة الأنسب للوصول إلى هذا الهدف، سواء عبر تفاوض مباشر مع الحزب، أو وساطة مصرية أو ألمانية، أو من خلال تطوير آليات العمل السياسي (“الميكانيزيم”) التي تُطرح لمعالجة هذا الملف المعقّد.
وحذّر من أن الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة قد تدفع الأمور إلى حافة الانفجار، وهو ما لا يتمناه أحد، لكنه شدّد في المقابل على أن الدولة اللبنانية تتجه نحو قرار حتمي لحل هذا الإشكال بشكل نهائي.
وعن الجهة الدستورية المخوّلة التفاوض، أوضح مالك أن المادة 52 من الدستور تنصّ على أن رئيس الجمهورية، بالاتفاق مع رئيس الحكومة، هو من يتولى مهمة التفاوض، على أن يُعرض أي اتفاق أو مسودة اتفاق على مجلس الوزراء، ولا يُبرم إلا بعد موافقة مجلس النواب.

