وفق تقرير صحيفة اللواء، تشهد العلاقات اللبنانية – السعودية قفزة نوعية هذه الأيام مع تحرّك سعودي سياسي واقتصادي متسارع باتجاه بيروت. وقد تَمثّل ذلك بوصول الموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان على رأس وفد سياسي واقتصادي، بالتوازي مع مشاركة وفد استثماري سعودي في مؤتمر الاستثمار «One»، الذي يُعقد في بيروت لأول مرة منذ سنوات.
وتشير اللواء إلى أن هذه الاندفاعة تأتي رغم تصاعد التشكيك الداخلي ومن مسؤولين أميركيين بشأن بطء التقدّم في ملف السلاح غير الشرعي، وعدم استعادة الدولة سيادتها الكاملة، واستمرار الاحتلال الإسرائيلي للتلال الخمس جنوبًا مع تواصل الاعتداءات.
يرى المراقبون – بحسب الصحيفة – أن التحرك السعودي يسير في أربعة اتجاهات رئيسية:
- دعم مسار الدولة اللبنانية في بسط السلطة وحماية الاستقرار.
- تقدير التطوّر الأمني بمنع أي أعمال تخريبية ضد الخليج وتشديد مكافحة تهريب المخدرات.
- إحياء الحركة الاقتصادية عبر رفع القيود عن الصادرات اللبنانية وتشجيع المستثمرين السعوديين على العودة.
- تعزيز الدعم السياسي للبنان عبر العمل مع واشنطن والدول الصديقة للضغط على إسرائيل لإنهاء احتلال الأراضي اللبنانية.
وتربط اللواء هذا الزخم بزيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى واشنطن ولقائه بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، وهي خطوة تُعد فرصة لطرح ملف الاعتداءات الإسرائيلية وسبل دعم لبنان لاستعادة كامل حقوقه.
وفي المقابل، يشدد المراقبون – وفق الصحيفة – على ضرورة أن تبادر السلطة اللبنانية لملاقاة هذا الانفتاح السعودي عبر استكمال خطوات تعزيز الدولة، إنهاء السلاح غير الشرعي، مكافحة المخدرات، وتشديد الرقابة على المرافق العامة لإعادة الثقة بلبنان ومنع تكرار أزمات الماضي.

