رأى رئيس نقابة مستوردي المواد الغذائية، هاني بحصلي، أن الحديث عن ارتفاعات كبيرة في أسعار السلع الغذائية في لبنان “مبالغ فيه”، لافتاً إلى أن الزيادات التي طرأت خلال الأشهر الماضية بقيت ضمن حدود معقولة تراوحت بين 3 و5 في المئة وشملت فئة محدودة من المنتجات.
وأوضح بحصلي أن جزءاً أساسياً من هذه الارتفاعات يعود إلى عوامل خارجية، أبرزها زيادة أسعار المواد الزراعية الأولية عالمياً، إلى جانب ارتفاع سعر صرف اليورو الذي ينعكس مباشرة على كلفة السلع المستوردة من دول الاتحاد الأوروبي. وأضاف أن هناك أسباباً داخلية أيضاً، من بينها ارتفاع الكلفة التشغيلية للنقل والأجور والإيجارات والطاقة.
وأشار بحصلي إلى أن تقارير منظمة الأغذية العالمية تتوقع تراجع أسعار عدد من المواد الأولية الزراعية في الفترة المقبلة، ما قد ينعكس إيجاباً على أسعار السلع في السوق اللبنانية إذا استمرت هذه الاتجاهات.
كما لفت إلى أن المستوردين عملوا خلال السنوات الماضية على تنويع مصادر الاستيراد من أسواق مختلفة، ما أتاح للمستهلك اللبناني خيارات بديلة ذات جودة عالية بعيداً من السلع الأوروبية، خصوصاً من بعض الدول الآسيوية.
وختم مؤكداً أن السوق اللبنانية تتمتع بدرجة كبيرة من التنافس بين المؤسسات والمتاجر الكبرى، ما يساهم في الحد من الأسعار بفعل الضغط المستمر لتقديم الأفضل للمستهلك بأفضل كلفة ممكنة.

