يبحث مجلس الوزراء مشروع قانون قدّمته نداء الوطن يقضي بإلغاء 2600 وظيفة من ملاك الدولة كخطوة أولى في ورشة إصلاح شاملة للقطاع العام. المشروع يهدف إلى التخلص من الوظائف التي فقدت جدواها بعد التطور التكنولوجي، مثل المستكتب ومأمور الهاتف، مع نقل الموظفين الحاليين إلى مواقع شاغرة بدل الاستغناء عنهم.
الخبير المالي مروان القطب يشدد على أن الهياكل التنظيمية وُضعت في عصر ما قبل المكننة، ولا بد من إعادة صياغتها بالكامل لتتلاءم مع متطلبات الذكاء الاصطناعي والتحوّل الرقمي. من جهته، يؤكد بشارة الأسمر أن المشروع يستند إلى إلغاء الوظائف وليس الموظفين، وأن المرحلة المقبلة تشمل إدخال 22 مجالًا وظيفيًا جديدًا و135 عائلة وظيفية، مع استحداث وظائف تكنولوجية ورقمية.
كما يدعو الاتحاد العمالي العام إلى دعم مجلس الخدمة المدنية في زيادة الرواتب ودمج المساعدات في صلب الأجر بدءًا من 2026 وحتى 2030، بما يعيد للرواتب نحو 80% من قيمتها قبل 2019، شرط ألا تتحول عملية إلغاء الوظائف إلى تصفية للقطاع العام الذي يعاني أصلًا من شغور كبير.
وتخلص المقالة إلى أن نجاح الإصلاح يتطلب تحديثًا شاملًا للدوائر الحكومية، تدريبًا للموظفين، اعتماد الحوكمة والرقمنة، وتوحيد قواعد البيانات لتعزيز الشفافية ورفع الإنتاجية.

