سجّلت أسعار النفط تراجعًا ملحوظًا في ختام تداولات الجمعة، ليهبط خام برنت وغرب تكساس إلى أدنى مستوياتهما خلال شهر، وسط مزيج من الضغوط الجيوسياسية والاقتصادية.
وجاء الهبوط متزامنًا مع جهود أميركية حثيثة لدفع خطة سلام بين روسيا وأوكرانيا، ما قد يفتح الباب أمام عودة إمدادات روسية أكبر إلى السوق العالمية.
وبرغم اقتراب العقوبات الأميركية على “روسنفت” و”لوك أويل” من دخول حيّز التنفيذ، فإن الحديث المتزايد عن اتفاق سلام محتمل أثار توقعات بتخفيف القيود وارتفاع المعروض. في المقابل، تسببت مواقف كييف وموسكو المتباينة في زيادة الشكوك حول إمكانية التوصل لاتفاق نهائي.
وترافق هذا المشهد مع ارتفاع قوي في مؤشر الدولار إلى أعلى مستوى في ستة أشهر، ما جعل شراء النفط أكثر تكلفة للمستوردين، وعزّز الضغوط على الأسعار.
ومع استمرار الغموض بشأن مسار الفائدة الأميركية، تراجعت شهية المستثمرين للمخاطرة، لتسجّل السوق أسبوعًا آخر من الانخفاضات الحادة.
الآفاق ما زالت ضبابية: السلام غير مضمون، العقوبات لم تُحسم، والاقتصاد العالمي يترقّب. وفي قلب هذه المعادلة، يبقى النفط الأكثر حساسية لأي تطور.

