شهدت أسواق النفط العالمية انتعاشاً محدوداً اليوم الأربعاء، عقب تراجع حاد في الجلسة السابقة دفع الأسعار إلى مستويات لم تُسجَّل منذ نحو شهر. وارتفع خام برنت بنسبة 0.3% ليصل إلى 62.72 دولاراً للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط 0.4% مسجلاً 58.18 دولاراً، بعد خسائر قاربت 89 سنتاً أمس.
ويعود الهبوط الأخير إلى مؤشرات سياسية لافتة، أبرزها إبلاغ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي شركاءه الأوروبيين باستعداده للمضي نحو إطار سلام ترعاه الولايات المتحدة، وهو ما اعتبره محللون خطوة قد تمهّد لتخفيف العقوبات على قطاع الطاقة الروسي.
ويرى محلل الأسواق في مجموعة IG توني سيكامور أن إتمام الاتفاق قد يضغط على الأسعار نحو مزيد من التراجع، مشيراً إلى احتمال هبوط خام غرب تكساس إلى حدود 55 دولاراً للبرميل إذا رُفعت القيود المفروضة على الصادرات الروسية. وأضاف أن الأسواق لا تزال بانتظار «مزيد من الوضوح» في مسار المحادثات.
وتزامنت التطورات مع تحرّكات سياسية أميركية، حيث أكد الرئيس دونالد ترامب توجيه ممثليه لعقد اجتماعات منفصلة مع نظيريه الروسي والأوكراني، فيما تحدثت مصادر عن احتمال توجه زيلينسكي إلى واشنطن لاستكمال بحث الاتفاق.
وفي المقابل، تواصل العقوبات الغربية تأثيرها على تجارة الطاقة، إذ هبطت واردات الهند من النفط الروسي في ديسمبر إلى أدنى مستوى خلال ثلاث سنوات. غير أن التوقعات بخفض جديد لأسعار الفائدة الأميركية في الشهر نفسه وفرت دعماً نسبياً للسوق، وسط آمال بأن ينعكس ذلك إيجاباً على النمو الاقتصادي ويعزز الطلب على الخام.

