أفاد مرجع كبير لـ “الأنباء” الكويتية بأن لبنان يقف مع نهاية هذا العام وبداية العام المقبل أمام فرصة استثنائية لإطلاق مسارات إصلاحية طال انتظارها، قد تعيد للدولة حضورها وهيبتها. المسار الأول يتمثل في بدء العدّ العكسي لمعالجة السلاح غير الشرعي، بما يتيح للمرة الأولى منذ عقود استعادة احتكار الدولة للقوة على كامل الأراضي اللبنانية، في ظل مناخ دولي وإقليمي مؤاتٍ وتعب داخلي من المواجهات المتنقلة.
المسار الثاني يركز على إعادة اللبنانيين المنتشرين إلى صلب العملية السياسية عبر مساواتهم بالمقيمين في انتخاب النواب الـ128، بما يعيد التوازن السياسي ويمنح الحياة الوطنية دفعًا جديدًا بعيدًا عن الاصطفافات التقليدية. ويرى المرجع أن المنتشرين يشكلون ثروة فكرية واقتصادية قادرة على تجديد البنية السياسية وإدخال معايير حديثة إلى الإدارة والاقتصاد.
أما المسار الثالث، فيتعلق بتحويل الثروة الغازية إلى رافعة اقتصادية حقيقية، بعدما أزيحت العوائق التي عطلت التنقيب لسنوات. فبدء العمل الجدي في هذا القطاع يشكل منعطفًا قد يغيّر نموذج الاقتصاد اللبناني، ويتيح تمويل البنى التحتية وتعزيز قدرات الجيش وإطلاق عملية نهوض شاملة، شرط اعتماد أعلى معايير الشفافية.
ويؤكد المرجع أن ترابط هذه المسارات يجعل منها مشروعًا وطنيًا واحدًا لاستعادة استقلالية القرار اللبناني، مشددًا على أن العام المقبل قد يكون محطة مفصلية إذا استطاعت القوى السياسية التوافق على رؤية جامعة تتجاوز الحسابات الضيقة.

