يتجه الدولار الأميركي هذا الأسبوع نحو تسجيل أكبر خسارته منذ أواخر تموز/يوليو، بعدما كثّف المتعاملون رهاناتهم على مزيد من التيسير النقدي الشهر المقبل، بينما تراجعت مستويات السيولة في الأسواق العالمية بفعل عطلة عيد الشكر في الولايات المتحدة. وعلى الرغم من ارتفاع طفيف لمؤشر الدولار بنسبة 0.1% إلى 99.624، فإن العملة الأميركية بقيت تحت ضغط تراجع استمر خمسة أيام متتالية.
وتُظهر أداة “فيد ووتش” ارتفاع توقعات خفض الفائدة الأميركية بـ25 نقطة أساس في اجتماع الفيدرالي يوم 10 كانون الأول/ديسمبر إلى 87%، مقارنة بـ39% قبل أسبوع واحد. وفي المقابل، شهدت عوائد السندات الأميركية لأجل 10 سنوات ارتفاعًا طفيفًا بعد تراجع مطوّل أعادها إلى حدود 4%.
وفي آسيا، بقي الين في حالة تذبذب رغم تحسن بيانات التضخم في طوكيو التي تجاوزت المستوى المستهدف لبنك اليابان، في وقت يستعد فيه البنك لاحتمال استئناف التشديد النقدي خلال الشهرين المقبلين. وتواصل العملة اليابانية الضعف للشهر الثالث، مدفوعةً بحزمة التحفيز الحكومية الجديدة وامتناع البنك المركزي عن رفع الفائدة.
أما اليورو فاستقر حول 1.1600 دولار، بينما سجّل الجنيه الإسترليني تراجعًا طفيفًا مع بقائه على مسار أفضل أداء أسبوعي له منذ آب/أغسطس بعد إعلان خطة ضريبية جديدة في بريطانيا. وشهد الدولار الأسترالي واليوان الصيني أداءً مستقراً، فيما تراجع الدولار النيوزيلندي بعد أسبوع من المكاسب الكبيرة.
وتعكس هذه التحركات حالة ترقّب حذرة في أسواق العملات، بانتظار القرار المرتقب للفيدرالي الأميركي وتطورات اقتصادية وسياسية عالمية قد تغيّر اتجاهات التداول.

