شدّد رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل على أن التيار يمرّ بمرحلة يعتبرها “اضطهادًا قضائيًا”، مؤكدًا أن ما يتعرض له بعض قيادييه يشكّل “وسامًا” لمن يطالهم.
وجاء كلامه خلال العشاء السنوي لهيئات التيار في بيروت، بحضور الرئيس ميشال عون وعدد من النواب والكوادر.
واستعاد باسيل تاريخ التيار منذ بداياته في تسعينيات القرن الماضي، مشيرًا إلى أن التياريين خاضوا “مقاومة سياسية” استمرت بعد خروج الجيش السوري من لبنان، وأن الضغوط اشتدت كلما طرح التيار ملفات لمحاسبة الفساد أو كشف أملاك المسؤولين. واعتبر أن استهداف شخصيات كإدكار طرابلسي ونقولا صحناوي يأتي ضمن “مسار سياسي وقضائي موجّه”، وفق تعبيره.
وتوقف باسيل عند ملفات قضائية عالقة منذ سنوات، بينها ملف الاتصالات الذي يؤكد أنه يحوي دلائل على “سرقة تفوق مليار دولار”، منتقدًا ما وصفه بـ”تجاهل القضاء” لها مقابل فتح ملفات يعتبرها انتقائية. ورأى أن الإجراءات المتخذة بحق صحناوي تحديدًا منحت التيار “خدمة سياسية” لأنها أعادت إبراز الفارق بين “البريء والمذنب”، على حد قوله.
وفي الشق السياسي العام، هاجم باسيل القوى التي وعدت بالإصلاح والسيادة “من دون تنفيذ”، محذرًا من أن البلاد تتجه نحو مخاطر أكبر نتيجة غياب المصارحة الداخلية والخارجية. كما أثار أسئلة حول وجود مقاتلين أجانب على الحدود، ودور سوريا في حال طلب منها مواجهة التنظيمات المتشددة، معتبرًا أن هذا الملف يُترك بلا معالجة.
وعن ملف النزوح السوري، لفت إلى أن دولًا كأميركا وألمانيا ومصر بدأت خطوات لإعادة اللاجئين، بينما تبقى السلطات اللبنانية “عاجزة أو متواطئة”، على حد وصفه، محذرًا من أعباء إضافية قد تنتج عن ملف المقاتلين الأجانب في سوريا.

