أقدمت الإدارة الأميركية على خطوة لافتة بالكشف عن مساحة إلكترونية جديدة على موقع البيت الأبيض، مخصّصة لرصد المؤسسات الإعلامية المتهمة بنشر محتوى تعتبره السلطة “خاطئاً أو مضللاً”. وقد حمل هذا القسم عنوان “قاعة عار المخالفين”، في إشارة واضحة إلى نهج تصعيدي غير مسبوق.
الناطقة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، اعتبرت أن واشنطن بقيادة الرئيس دونالد ترامب “تتعامل بحزم مع الأخبار المزيّفة بطريقة لم يسبق لها مثيل”، مؤكدة أن هذه الخطوة تأتي ضمن مسار لمواجهة ما تصفه الإدارة بـ”الانحياز الإعلامي”.
وتضم الصفحة الجديدة قائمة بارزة لعدد من المؤسسات الإعلامية الكبرى، بينها صحيفة واشنطن بوست، وشبكات CBS News وCNN وMSNBC، مع الإشارة إلى أنها “ضُبطت” وهي تنشر روايات غير دقيقة أو متحيزة.
وفي قسم منفصل حمل اسم “مجرم الوسائط للأسبوع”، أعادت الإدارة إدراج CBS News، إلى جانب صحيفتي بوسطن غلوب وإندبندنت البريطانية، متهمةً صحافييها بالمبالغة في تناول دعوات ترامب لمحاسبة الديمقراطيين.
كما يتوسع القسم عبر جدول يضم مواد إعلامية وصحافيين أفراد تتهمهم الإدارة بـ”التضليل وتشويه السياق والانحياز اليساري”، ليشمل مؤسسات بارزة مثل وول ستريت جورنال، نيويورك تايمز، ABC News، CNN، موقع Axios، هيئة BBC، وكالة أسوشيتد برس، وموقع بوليتيكو.
هذه الخطوة تأتي لتضيف طبقة جديدة من التوتر إلى العلاقة المعقدة أصلاً بين البيت الأبيض وكبرى المؤسسات الصحافية في الولايات المتحدة، وسط جدل واسع حول حرية الإعلام وحق السلطة في محاورة أو مواجهة ما تعتبره “تزييفاً للحقائق”.

