يستهلك ملايين البشر حول العالم الشاي بشكل يومي، لكنه بالنسبة لكثيرين لا يتعدى كونه مشروباً مفضلاً، فيما تتجاهل الغالبية دوره الصحي العميق في إبطاء التقدّم في العمر وتعزيز فرص حياة أطول وأكثر عافية.
فالمركّبات المضادة للأكسدة الموجودة في الشاي تعمل كدرع بيولوجي حقيقي، إذ تساعد على خفض احتمالات الإصابة بأمراض شائعة مثل السكري، وتمنح القلب حماية إضافية، وفق ما أورده موقع “فيري ويل هيلث”.
وتبرز مادة البوليفينول بشكل خاص بوصفها عاملاً أساسياً في الحد من تصلّب الشرايين، وهو أحد أكثر أمراض القلب انتشاراً، فيما تبيّن أن الاستهلاك المنتظم للشاي يساهم في خفض مستويات الكوليسترول، وتعزيز وظيفة عضلة القلب، وتقليل الضغط المرتفع، والحد من الالتهابات التي تطال الجهاز القلبي الوعائي.
دور الشاي في إدارة الوزن
لا تقتصر فوائد الشاي على القلب فقط، إذ تشير الدراسات إلى أن مضادات الأكسدة فيه قادرة على رفع معدل أكسدة الدهون، ما يساعد في الحد من السمنة. فقد توصل بحث حول شاي الأولونغ إلى أنه يعزز أكسدة الدهون بنسبة تصل إلى 20% خلال يوم واحد من تناوله.
كما تساهم السكريات المتعددة الموجودة في الشاي في تحسين بيئة الأمعاء، مما يدعم عملية التمثيل الغذائي ويجعل الجسم أكثر كفاءة في إدارة الطاقة.
الشاي وسكر الدم
يُظهر الشاي كذلك فوائد مهمة في ضبط مستويات السكر في الدم، والحد من خطر الإصابة بالنوع الثاني من السكري، بفضل خصائصه المضادة للالتهاب ودوره في خفض مقاومة الإنسولين. وفي دراسة صينية واسعة، تبين أن شرب الشاي الأسود بانتظام يقلل احتمال الإصابة بالسكري بنسبة وصلت إلى 45%.
فوائد الشاي الأخضر للدماغ
أما الشاي الأخضر فيحمل بدوره مجموعة متميزة من الخصائص، أبرزها احتواؤه على مضاد الأكسدة EGCG المعروف بتأثيره الإيجابي على وظائف الدماغ. كما يمتلك الثيانين والأرجينين—وهي أحماض أمينية طبيعية في الشاي الأخضر—أثراً واضحاً في تقليل التوتر وإبطاء شيخوخة الدماغ.
ويشير الخبراء إلى أن الاستمرار في شرب الشاي الأخضر قد يقلل من احتمالات الإصابة بالخرف ويؤخر التراجع الإدراكي المرتبط بالعمر.

