شهد لبنان أمس حركة سياسية غير مسبوقة مع زيارة وفد من مجلس الأمن الدولي إلى كبار المسؤولين، ما أعاد الملفين الأمني والحدودي إلى واجهة المشهد الداخلي.
رئيس الجمهورية جوزاف عون شدّد خلال لقائه الوفد على ضرورة إلزام إسرائيل بوقف إطلاق النار والانسحاب من الأراضي اللبنانية، مؤكداً التزام بيروت بتنفيذ القرارات الدولية ودعم عمل الجيش واليونيفيل. كما أعاد التأكيد أن مسألة حصر السلاح بيد الدولة قرار محسوم ولو تطلب وقتاً لتطبيقه.
وفي السراي الحكومي، أوضح رئيس الحكومة نواف سلام أنّ انتهاء ولاية اليونيفيل يتطلّب قوة دولية بديلة تمنع أي فراغ قد يهدّد استقرار الجنوب، فيما أبدى أعضاء الوفد دعمهم لخيار الدولة في ضبط السلاح واستكمال مسار الإصلاح.
رئيس مجلس النواب نبيه بري حذّر من استمرار التفاوض تحت النار، محمّلاً إسرائيل مسؤولية أي توسّع في المواجهة، ومذكّراً بوجوب التزامها القرار 1701 ووقف الانتهاكات.
من جهتها، أبدت الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس ارتياحها لتبدّل تركيبة اجتماعات “الميكانيزم”، معتبرة أن إشراك المدنيين خطوة إيجابية.
أما الشيخ نعيم قاسم، فأيّد الخيار الدبلوماسي للدولة اللبنانية، لكنه انتقد مشاركة مدني في الميكانيزم قبل وقف الاعتداءات، واصفاً ذلك بالتراجع غير المبرّر.
وفي موقف لافت، رأى المبعوث الأميركي توم براك أن نزع سلاح حزب الله بالقوة غير ممكن، محذّراً من مخاطر عودة الحرب وداعياً إلى مفاوضات مباشرة بين الجانبين.
إقليمياً، دخل العراق على خط النقاش بعد نفي رئاسة الجمهورية المصادقة على قرار لجنة حكومية جمّدت أصولاً عائدة لحزب الله والحوثيين، مؤكدة عدم علمها بالخطوة.
أما حركة حماس، فأعادت التأكيد أنها لا تسعى لحكم غزة، معلنة موافقتها على لجنة تكنوقراط لإدارة القطاع، ومشيرة إلى أن القوات الدولية ستكون مهمتها مراقبة وقف النار فقط.
دولياً، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب فوزه بجائزة فيفا للسلام، فيما وُصفت المحادثات الأميركية – الروسية حول أوكرانيا بـ”المثمرة”، بانتظار رد واشنطن على ما جرى بحثه في موسكو، حيث يواصل جاريد كوشنر لعب دور نشط في مسار التسوية.

