من بعبدا، عبّر البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي عن تفاؤله بالمرحلة الراهنة، مؤكداً أنّ لبنان يعيش “وقت التفاوض” وأنّ “فجر السلام بدأ يلوح”. وأشاد بدور الجيش اللبناني في جنوب الليطاني، نافياً وجود مخاوف من اندلاع حرب، ومعتبراً أنّ النفوذ الأميركي على القرار الإسرائيلي يفتح المجال أمام الحلول الدبلوماسية.
ولفت الراعي إلى أنّ انطلاق المفاوضات يمثل مؤشراً إيجابياً، مشيداً بالسفير سيمون كرم الذي يتولى رئاسة الوفد اللبناني في لجنة “الميكانيزم”. وأضاف أنّ العلاقة بينه وبين رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون “متينة ومن دون أي فجوات”، مؤكداً أنّ الرئيس “فوق الجميع، حتى فوق البطريرك”، وأنّ زيارة البابا الأخيرة شكّلت بارقة أمل بسلام منتظر.
وفي موازاة ذلك، عقد الرئيس جوزاف عون اجتماعاً مع الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان، بحضور السفير الفرنسي هيرفيه ماغرو. وقد أثنى لودريان على خطوة تعيين كرم على رأس الوفد المفاوض، فيما تطرق البحث إلى التطورات في الجنوب، والملفات الداخلية، ومباحثات الإصلاح، إضافة إلى التحضير لمؤتمر دعم الجيش المقرر مطلع العام المقبل.
وأكد الرئيس عون خلال اللقاء ترحيب لبنان بأي دور فرنسي داخل لجنة “الميكانيزم”، ما دام يخدم الأهداف الأساسية للمحادثات. وجدّد رفضه للانتقادات التي تتهم الجيش بالتقصير جنوب الليطاني، مشيراً إلى أنّ تقارير اليونيفيل وأعضاء اللجنة والسفراء تؤكد قيام الجيش بواجباته. كما شدد على انفتاح لبنان أمام أي تدقيق تنفذه لجنة “الميكانيزم” وفق القرار 1701.
وفي سياق متصل، كشف السفير الأميركي ميشال عيسى، بعد لقائه وزير الخارجية يوسف رجي، عن اتصالات جارية لتأمين زيارة قائد الجيش رودولف هيكل إلى واشنطن، قائلاً إنّ الأمور “تسير باتجاه إيجابي” رغم عدم تحديد موعد نهائي بعد. ونفى أي معلومات حول حديث عن “ضم سوريا ولبنان”، مشيراً إلى أنّ الاجتماعات في إطار “الميكانيزم” تحتاج تراكماً زمنياً قبل الوصول إلى أي نتائج ملموسة.
على ضفة سوريا: مرحلة ما بعد الأسد
وفي دمشق، أطلق الرئيس السوري أحمد الشرع خطاباً حادّ اللهجة في الذكرى الأولى لسقوط بشار الأسد، معلناً أنّ سوريا “تحررت من الاستبداد” وأنّ صفحة النظام السابق “طويت إلى الأبد”. وأكد التزامه بمسار العدالة الانتقالية والبحث عن المفقودين، داعياً إلى بناء قطيعة كاملة مع ممارسات النظام السابق الذي اتّهمه بزرع الخوف والفتنة وتقويض أسس الدولة.
وأشار الشرع إلى أنّ المرحلة المقبلة ستتركز على إعادة الإعمار وتعزيز دور سوريا في محيطها العربي والإقليمي، معتبراً أنّ “الشعب وضع مستقبل البلاد أمانة في أعناقنا”. كما تحدث عن شراكات اقتصادية قال إنها ستساهم في تعافي سوريا تدريجياً.
داخل غزة وإسرائيل: خطوط جديدة
وفي إسرائيل، اعتبر رئيس الأركان يال زامير أنّ “الخط الأصفر” في غزة يشكل حدوداً جديدة، مشيراً خلال جولة في بيت حانون وجباليا إلى أنّه سيكون بمثابة خط دفاع متقدم، وخط انطلاق لأي عمليات هجومية. وأكد أنّ الجيش الإسرائيلي سيمنع عودة “حماس” للتمركز مجدداً، وأنه يستعد لاحتمالات مواجهة مباغتة على مختلف الجبهات.
السودان: تحوّل عسكري خطير
وفي تطور لافت في السودان، أعلنت قوات الدعم السريع سيطرتها على منطقة هجليج النفطية وكامل غرب كردفان، وهي منطقة تُعد من أهم مصادر الطاقة في البلاد. وأشارت في بيانها إلى أنّها صدّت هجوماً للجيش، وأن وحدات عسكرية من اللواء 90 انسحبت إلى خارج حدود السودان.
واشنطن–كييف–موسكو: خيبة أمل أميركية
أما على الجبهة الأوكرانية، فقد كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن “خيبة أمل” تجاه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لعدم تفاعله السريع مع مقترح خطة السلام الأميركية لإنهاء الحرب. وأوضح ترامب أنّه بحث الملف مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ومع مسؤولين أوكرانيين، قبل أن يتفاجأ بأنّ زيلينسكي “لم يطّلع بعد” على المقترح رغم إرسال نسخة له قبل ساعات.

