استقرت أسعار النفط في تداولات اليوم الأربعاء من كانون الأول (ديسمبر)، بعد تراجع طفيف سجّلته في الجلسة السابقة، إذ ظلّ السوق محكوماً بالقلق من اتّساع الفجوة بين العرض والطلب. وجاء الأداء محدوداً أيضاً بفعل انتظار المستثمرين لما ستحمله محادثات السلام بين روسيا وأوكرانيا من تطوّرات قد تعكس اتجاهات السوق.
وارتفع خام برنت بشكل طفيف بنحو 0.1% ليبلغ حوالى 62 دولاراً للبرميل، كما سجّل خام غرب تكساس الوسيط نسبة مماثلة ليصل إلى نحو 58.32 دولاراً.
ورغم توقعات بظهور فائض في الإمدادات، حذّر بنك ING من أنّ الصادرات الروسية ما زالت عنصر ضغط أساسي، إذ إن البراميل المنقولة بحراً تواجه صعوبة متزايدة في إيجاد مشترين، ما قد ينعكس لاحقاً على حجم الإنتاج الروسي إذا استمر ضعف الطلب.
سياسياً، كشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أنّ كييف وشركاءها الأوروبيين سيقدّمون قريباً نسخة مُعدّلة من وثائق خطة السلام إلى واشنطن، بعد سلسلة تحرّكات دبلوماسية مكثّفة. ويُرجَّح أن أيّ اتفاق محتمل مع موسكو قد يفتح الباب أمام تخفيف العقوبات على الشركات الروسية، ما يعني احتمال تدفّق إمدادات إضافية إلى السوق العالمية.
في المقابل، رفعت إدارة معلومات الطاقة الأميركية تقديراتها لإنتاج الولايات المتحدة في العام 2025 إلى مستوى قياسي جديد يبلغ 13.61 مليون برميل يومياً، مع تخفيض طفيف لتوقعات 2026 إلى حوالى 13.53 مليون برميل يومياً.

