تعود أزمة الكهرباء إلى الواجهة بقوة، مع مؤشرات خطيرة تنذر بتقنين قاسٍ وربما عتمة شبه شاملة خلال أيام. السبب الأساس يعود إلى تأخر وصول باخرة الفيول، ما يضع معمل دير عمار أمام احتمال التوقف الكامل صباح السبت نتيجة نفاد المخزون.
المعطيات تشير إلى أن الباخرة لن تبدأ أي إنتاج فعلي قبل مطلع الأسبوع المقبل، بعد إخضاع حمولتها للفحوصات الروتينية في معمل الزهراني. أما دير عمار، فلن يحصل على كميته قبل منتصف الأسبوع المقبل في أفضل الأحوال، ما يعني خروج الشمال من الخدمة الكهربائية لفترة قاسية.
وقد بدأت مؤسسة كهرباء لبنان بالفعل خفض الإنتاج إلى مستويات غير مسبوقة، وهو ما لمسه المواطنون بوضوح خلال اليومين الماضيين. ومع اقتراب موسم الأعياد، يلوح سيناريو مظلم يتكرر مجددًا، وسط غياب التخطيط المسبق وتحميل المواطنين عبء تأمين الكهرباء بأنفسهم، في وقت تبدو فيه الدولة عاجزة عن تفادي أزمة كانت معروفة سلفًا.

