تتجه الأنظار مع مطلع العام الجديد إلى التقرير الذي يستعد قائد الجيش العماد رودولف هيكل لعرضه أمام مجلس الوزراء، والذي من المنتظر أن يسلّط الضوء على ما أُنجز في المرحلة الأولى من خطة بسط السيادة الكاملة على الأراضي اللبنانية.
وبحسب معلومات متداولة، سيؤكد التقرير أن الجيش نفّذ مهماته المقررة بدقة وبعد عمليات مسح ميداني شاملة، خصوصًا في جنوب لبنان، مع الإشارة إلى أن الجهات الدولية المعنية وقوات الطوارئ الدولية كانت على اطلاع مستمر على هذه الخطوات، وأبدت مرارًا تقديرها للأداء العسكري والمؤسساتي.
في المقابل، يرى مراقبون أن قيادة الجيش ستوضح صراحة عدم قدرتها على الانتقال إلى المرحلة التالية شمال الليطاني، طالما أن إسرائيل لم تبادر إلى خطوات مقابلة، وفي مقدّمها الانسحاب من النقاط التي لا تزال تحتلها. ومن هنا، تبرز أهمية الدور الأميركي في ممارسة ضغط فعلي لدفع تل أبيب إلى إبداء مرونة تتناسب مع الموقف اللبناني الرسمي.
وتشير أوساط رسمية إلى أن لبنان يعلّق آمالًا على تحرّك أميركي جاد قد يواكب انتهاء الجيش من تنفيذ مهمته جنوب الليطاني، على أن تتضح نتائج هذا المسار خلال الاجتماع المرتقب للجنة مراقبة وقف الأعمال القتالية نهاية الأسبوع الجاري.
في السياق نفسه، كشف مرجع سياسي بارز لـ “الأنباء الكويتية” أن واشنطن تعمل، منذ فترة، على كبح اندفاع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو نحو التصعيد، معتبرًا أن دوافعه لا تنفصل عن أزماته الداخلية ومحاكمته، إضافة إلى رهانه على فرض وقائع جديدة عبر فتح جبهات متزامنة في لبنان وسوريا وغزة.
وفي وقت تتحدث مصادر دبلوماسية غربية لـ “الأنباء” عن مطالبات بتوسيع عمليات التفتيش داخل المنازل والأملاك الخاصة في الجنوب، تؤكد مصادر سياسية أن الجيش اللبناني يتعامل بحذر شديد مع هذا الملف، رافضًا أي إجراءات عشوائية، ومشددًا على أن الدخول إلى الأملاك الخاصة يخضع حصراً للأطر القانونية والقضائية.

