تابعنا على تلغرام

انضم إلى مجموعاتنا الإخبارية عبر تلغرام للحصول على آخر الأخبار

لبنان يغيّر نبرته مع طهران: السيادة أولًا

من الصحف: تصعيد لبناني غير مألوف في العلاقة مع إيران، ورسائل سياسية مباشرة تعكس تحوّلًا في مقاربة الدولة لملف السلاح والنفوذ. اقرأ التفاصيل..

انضم إلى قناتنا الإخبارية عبر واتساب

تشهد العلاقة بين بيروت وطهران مرحلة توتر غير مسبوقة، تعكس تبدّلًا واضحًا في موقف الدولة اللبنانية حيال الدور الإيراني، لا سيما في ما يتصل بسلاح “حزب الله” وحدود تدخّل طهران في القرار السيادي اللبناني.

هذا التحول لم يعد محصورًا بإشارات سياسية أو تسريبات إعلامية، بل تُرجم بخطوات رسمية ومواقف صادرة عن أعلى المستويات، ما يدل على قرار لبناني برفع سقف المواجهة السياسية مع إيران.

أحد أبرز هذه المؤشرات تمثّل في موقف وزير الخارجية يوسف رجّي، الذي أعلن رفضه دعوة نظيره الإيراني عباس عراقجي لزيارة طهران، كما رفض عقد لقاء معه في دولة ثالثة. وبحسب مصدر رسمي لبناني، فإن هذا القرار لا يرتبط بأسباب بروتوكولية، بل يعكس موقفًا سياسيًا واضحًا قوامه أن أي علاقة بين البلدين يجب أن تقوم على الندية، وأن يكون التعاطي الإيراني محصورًا بالدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية دون سواها.

جوهر الخلاف، وفق المصدر، يكمن في الدعم الإيراني المفتوح لحزب الله، والتعامل معه كقوة عسكرية تتجاوز مؤسسات الدولة وتمسك بقرار الحرب والسلم، ما يضع لبنان أمام مخاطر كبرى، أبرزها الانزلاق إلى مواجهة جديدة مع إسرائيل في ظل واقع اقتصادي وأمني هش.

التوتر لم يقتصر على وزارة الخارجية، بل برز أيضًا في موقف نُسب إلى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، الذي رفض استقبال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني خلال زيارته الأخيرة إلى بيروت. ويُنظر إلى هذا الرفض كرسالة مباشرة بأن الدولة اللبنانية لم تعد تقبل بقنوات موازية خارج الأطر الدستورية.

ويذكّر المصدر بأن الرئيس عون سبق أن أبلغ مسؤولين إيرانيين بأن لبنان أنهكته حروب الآخرين، وأن الشعب اللبناني لم يعد قادرًا على تحمّل كلفة قرارات لا تصدر عن مؤسساته الشرعية، في إشارة واضحة إلى أن ما يُعرف بـ”حرب الإسناد” لا يُعد قرارًا لبنانيًا مستقلًا.

في المقابل، حاولت طهران التخفيف من حدّة التصعيد، إذ دعا متحدث باسم خارجيتها إلى الحوار، معتبرًا أن الخطر الحقيقي على سيادة لبنان يأتي من إسرائيل، وليس من الدور الإيراني. كما أُعلن عن استكمال إجراءات تعيين سفير إيراني جديد في بيروت.

إلا أن مواقف إيرانية أخرى، لا سيما تلك الصادرة عن مستشارين بارزين للمرشد الأعلى، أكدت استمرار دعم حزب الله ورفض أي نقاش حول نزع سلاحه، ما يعمّق الهوة مع الموقف الرسمي اللبناني.

وبحسب المصدر اللبناني، فإن هذه التصريحات تتعارض كليًا مع منطق الدولة، التي اتخذت قرارًا نهائيًا بحصر السلاح بيد المؤسسات الشرعية وتطبيق الدستور والقرارات الدولية، بدءًا من جنوب الليطاني، من دون تراجع أو مساومة.

ويعكس هذا التوتر صراعًا عالي السقف بين مشروع دولة لبنانية تسعى إلى استعادة سيادتها وقرارها الحر، ومشروع إقليمي يرى في لبنان ساحة متقدمة ضمن صراعات أوسع، لا تتقاطع مع مصلحة اللبنانيين ولا مع استقرار بلدهم.

مجموعاتنا على واتساب

انضم إلى مجموعاتنا الإخبارية عبر واتساب للحصول على آخر الأخبار

تابعنا

على وسائل التواصل الاجتماعي

تابعنا على تلغرام

انضم إلى مجموعاتنا الإخبارية عبر تلغرام للحصول على آخر الأخبار