افتتحت أسعار النفط تداولات الجمعة على انخفاض جديد، في مسار يوحي باستمرار الضغوط للأسبوع الثاني تواليًا، وسط تراجع المخاوف المتعلقة بالإمدادات مقابل تصاعد نبرة التفاؤل السياسي على الساحة الدولية.
هذا التراجع جاء مع تنامي الحديث عن اختراق محتمل في ملف الحرب الأوكرانية، ما أضعف تأثير القلق المرتبط بالإجراءات الأميركية الأخيرة تجاه ناقلات النفط الفنزويلية، والتي كانت قد أثارت توترًا محدودًا في السوق خلال الأيام الماضية.
وفي الأرقام، تراجع خام برنت بشكل طفيف ليستقر دون حاجز 60 دولارًا للبرميل، فيما واصل الخام الأميركي الخفيف مساره الهابط، مسجلًا خسارة أسبوعية تجاوزت 2% لكلا المؤشرين، في إشارة إلى تبدّل المزاج العام لدى المستثمرين.
التطورات السياسية لعبت دورًا محوريًا، إذ ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى اقتراب المحادثات المتعلقة بإنهاء الحرب في أوكرانيا من مرحلة حاسمة، بالتزامن مع ترتيبات لاجتماع مرتقب بين واشنطن وموسكو، ما خفف من علاوات المخاطر الجيوسياسية.
في المقابل، لا تزال آلية تنفيذ القيود الأميركية على حركة ناقلات النفط الفنزويلية غير واضحة، رغم أن فنزويلا تمثل نسبة محدودة من الإمدادات العالمية. ورغم تسجيل حادثة احتجاز ناقلة نفط مؤخرًا، سمحت كاراكاس في خطوة لافتة بخروج ناقلتين كبيرتين متجهتين إلى الصين، ما زاد من تعقيد المشهد.
محللون يرون أن الأسواق باتت أكثر حساسية لأي تطورات تمس النفط الروسي، معتبرين أن أي تصعيد إضافي في هذا الاتجاه قد يحمل تأثيرًا أعمق من القيود المفروضة على الصادرات الفنزويلية.
ورغم الضغوط الحالية، تشير تقديرات مصرفية إلى أن تراجع الأسعار قد يدفع المنتجين لاحقًا إلى خفض المعروض، ما قد يحد من أي انهيار حاد محتمل ويعيد التوازن تدريجيًا إلى السوق.

