من السراي الحكومي، أعلن رئيس الحكومة نواف سلام إطلاق أول مشروع قانون متكامل لمعالجة ملف الودائع، كاشفًا الصيغة النهائية لما عُرف بـ”مشروع قانون الانتظام المالي واسترداد الودائع”، والذي أُدرج على جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء المقررة يوم الاثنين المقبل في قصر بعبدا.
وجاء الإعلان خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، حيث شدّد سلام على أن الحكومة لا تسعى إلى حلول ظرفية لأزمة امتدت لسنوات، بل إلى معالجة جذرية تقوم على الوضوح وتحمل المسؤولية، معتبرًا أن المشروع يشكّل نقطة تحوّل حقيقية في المسار المالي للدولة.
وأوضح سلام أن القانون المقترح يؤسس لمرحلة جديدة عنوانها الشفافية والعدالة، من خلال آليات واضحة وقابلة للتنفيذ، بعيدًا عن الوعود غير القابلة للتطبيق. وأشار إلى أن المودعين الذين تقل ودائعهم عن 100 ألف دولار، وهم نحو 85% من إجمالي المودعين، سيستعيدون كامل أموالهم خلال فترة تمتد إلى أربع سنوات.
أما المودعون من الفئات المتوسطة والكبيرة، فسيحصلون على مبلغ 100 ألف دولار نقدًا، إضافة إلى سندات قابلة للتداول تعادل قيمة ودائعهم من دون أي اقتطاع من أصلها، على أن تُسدّد وفق جدول زمني محدد وواضح.
ولفت رئيس الحكومة إلى أن المشروع يُدخل للمرة الأولى مبدأ محاسبة الأرباح غير العادية التي تحققت خلال الأزمة، عبر فرض غرامات وآليات استرداد تطال الجهات التي استفادت من الانهيار على حساب المودعين. وختم بالتأكيد أن القانون، رغم عدم كماليته، يمثّل خطوة واقعية على طريق وقف الانهيار المالي، استعادة الحقوق، وإعادة الثقة بالقطاع المصرفي.

