يقف لبنان على عتبة نهاية العام، مع اقتراب انتهاء المرحلة الأولى من خطة الجيش لحصر السلاح بيد الدولة، وهي مرحلة شملت المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني. ومع دخول كانون الأول (ديسمبر) أيامه الأخيرة، يترقّب المشهد السياسي جلسة حكومية مطلع العام الجديد لتقييم النتائج واتخاذ القرار بالانتقال إلى المرحلة التالية.
رئيس الحكومة نواف سلام أوضح لـ”الشرق الأوسط” أن الخطة مرسومة على مراحل متتالية، تبدأ جنوب الليطاني، ثم تمتد شمالًا وصولًا إلى نهر الأولي، على أن تشمل لاحقًا بيروت وجبل لبنان، ثم البقاع وبقية المناطق. ولفت إلى أن الانتقال إلى المرحلة الثانية بات ممكنًا من حيث المبدأ، بانتظار التقرير التفصيلي الذي أعدّه الجيش حول ما أُنجز ميدانيًا.
وبحسب المعطيات المتداولة، حققت المؤسسة العسكرية تقدمًا واسعًا في الجنوب، شمل مصادرة وإتلاف كميات كبيرة من الذخائر والعتاد، إضافة إلى اكتشاف بنى تحتية عسكرية، ما أدى إلى تعزيز حضور الدولة وبسط سلطتها على المنطقة، باستثناء النقاط التي لا تزال خاضعة للاحتلال الإسرائيلي.
سلام شدد على أن حصر السلاح أولوية لبنانية قبل أي اعتبار خارجي، معتبرًا أن نجاح هذه الخطوة يفتح الباب أمام الاستقرار، وتفعيل المؤسسات، وإطلاق مسار الإنماء وإعادة الإعمار بدعم من الدول الصديقة. في المقابل، ربط المضي قدمًا بضرورة وقف الاعتداءات الإسرائيلية والالتزام بوقف الأعمال العدائية.

