أثار التفجير الذي ضرب مسجد الإمام علي في مدينة حمص موجة إدانات واسعة، بعدما أوقع قتلى وجرحى بين المصلين أثناء أداء صلاة الجمعة، في حادثة وُصفت بأنها اعتداء سافر على المدنيين وحرمة دور العبادة.
النائب اللواء أشرف ريفي عبّر عن استنكاره الشديد لما جرى، معتبرًا أن استهداف الأبرياء داخل مكان ديني يشكل جريمة لا يمكن تبريرها بأي ذريعة. وأكد وقوفه إلى جانب الدولة السورية في كل جهد يهدف إلى مواجهة العنف والتطرف وترسيخ الاستقرار، داعيًا إلى توحيد الجهود لمنع تكرار مثل هذه المآسي وحماية أرواح المدنيين.
وبحسب المصادر الرسمية السورية، أسفر الانفجار الذي وقع في مسجد الإمام علي بن أبي طالب بحي وادي الذهب عن مقتل ثمانية أشخاص وإصابة نحو عشرين آخرين، فيما أفاد شهود عيان بأن الحادثة وقعت خلال صلاة الجمعة. وأشارت تقارير إعلامية دولية إلى أن المنطقة التي شهدت التفجير ذات غالبية علوية، في حين صنفت وزارة الداخلية السورية التفجير كعمل إرهابي.
وفي موقف لافت، أكد مستشار الرئيس السوري للشؤون الإعلامية أحمد موفق زيدان أن الجهات التي تتضرر من حالة الاستقرار عليها أن تدرك أن زمن الفوضى واستثمارها قد انتهى.
وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، جرى تداول بيان منسوب إلى جماعة تطلق على نفسها اسم “سرايا أنصار السنة” أعلنت فيه مسؤوليتها عن التفجير، غير أن مصادر إعلامية أكدت عدم التمكن من التحقق من صحة هذا الادعاء حتى الآن.
من جهته، دان حزب الله التفجير الذي استهدف المصلين في المسجد، واعتبره جريمة بشعة تعكس فكرًا إقصائيًا متطرفًا لا يحترم القيم الدينية ولا التنوع المجتمعي. ورأى الحزب أن هذه الأعمال تخدم مشاريع خارجية تهدف إلى ضرب الاستقرار، مطالبًا بكشف الفاعلين ومحاسبتهم بأشد العقوبات.
كما تقدم حزب الله بالتعازي إلى عائلات الضحايا، متمنيًا الشفاء العاجل للجرحى، ومؤكدًا تضامنه مع الشعب السوري في مواجهة هذه الاعتداءات.

