تابعنا على تلغرام

انضم إلى مجموعاتنا الإخبارية عبر تلغرام للحصول على آخر الأخبار

مرجعية علوية تطرح الفدرالية وتحذّر من القتل على الهوية

دعوة احتجاجية ورسائل تصعيدية تكشف حجم القلق داخل الشارع العلوي، مع تحذيرات من الانزلاق نحو الأسوأ وطرح الفدرالية كحل سياسي. هل تغيّر هذه الخطوة المعادلة؟

انضم إلى قناتنا الإخبارية عبر واتساب

أطلق رئيس المجلس الإسلامي العلوي الأعلى في سوريا والمهجر، الشيخ غزال غزال، موقفًا تصعيديًا جديدًا دعا فيه إلى تحرك شعبي واسع، معلنًا عن تنظيم تجمع سلمي حاشد يوم الأحد يمتد من الظهيرة حتى المساء، بهدف إيصال صوت العلويين والمطالبة بحلول سياسية جذرية. كما وجّه نداءً إلى ما وصفهم بـ”الأحرار من مختلف المكونات” للوقوف إلى جانب الطائفة ودعم مطالبها.

وأكد الشيخ غزال أن الطرح المطروح لا يهدف إلى إشعال حرب أهلية، بل إلى إقرار فدرالية سياسية كإطار دستوري جديد، معتبرًا أن ما تشهده بعض المناطق لا يمكن توصيفه كصراع عادي، بل هو عمليات قتل على أساس الهوية، تهدف إلى كسر الإرادة وفرض واقع بالقوة.

وحذّر من أن الصمت حيال ما وصفه بالانتهاكات الخطيرة لن يؤدي إلا إلى تفاقم العنف والانهيار، مشددًا على أن غياب حلول سريعة وحماية دولية سيُبقي الأوضاع مفتوحة على مزيد من الدمار وعدم الاستقرار.

وكان غزال قد لوّح في بيان سابق بإمكانية انفجار داخلي وشيك، محمّلًا السلطات في دمشق مسؤولية ما يتعرض له أبناء الطائفة، وذلك في أعقاب التفجير الذي استهدف المصلين في مسجد الإمام علي بمدينة حمص، وهو حادث أعاد إلى الواجهة المخاوف من تصاعد الاعتداءات ذات الطابع الطائفي.

وتأتي هذه المواقف في ظل تصاعد شكاوى من أبناء مناطق ذات غالبية علوية، تحدثت عن حوادث قتل وخطف وتهديدات مباشرة، وسط شعور متزايد بأن الاستهداف يتم على أساس الانتماء، وبأن مؤسسات الدولة عاجزة عن توفير الحماية الكافية. وقد شكّل استهداف مسجد الإمام علي محطة مفصلية، نظرًا لرمزيته الدينية وتوقيته الحساس، ما عمّق الإحساس بانعدام الأمان.

وفي هذا السياق، يقدّم الشيخ غزال الفدرالية بوصفها مخرجًا سياسيًا يهدف إلى إعادة توزيع السلطة وضمان شراكة حقيقية بين المكونات، مؤكدًا أنها ليست مشروع تقسيم بل إطارًا دستوريًا للحماية ومنع الإقصاء.

ويشير متابعون إلى أن الفدرالية طُرحت سابقًا في المشهد السوري، خصوصًا من قوى كردية وبعض النخب السياسية، كآلية لإدارة التنوع ومنع عودة المركزية الصلبة، إلا أنها ما تزال تواجه رفضًا واسعًا من أطراف ترى فيها تهديدًا لوحدة البلاد.

وبين الدعوات التحذيرية والرفض القائم، تبقى الفدرالية رهن توازنات داخلية وإقليمية معقدة، وبقدرة السوريين على تحويلها من شعار احتجاجي إلى مشروع وطني جامع يخفف منسوب العنف ويمنع الانزلاق نحو سيناريوهات أكثر خطورة.

مجموعاتنا على واتساب

انضم إلى مجموعاتنا الإخبارية عبر واتساب للحصول على آخر الأخبار

تابعنا

على وسائل التواصل الاجتماعي

تابعنا على تلغرام

انضم إلى مجموعاتنا الإخبارية عبر تلغرام للحصول على آخر الأخبار