يتصاعد القلق الرسمي في لبنان مع استمرار عملية تسلّم السلاح من المخيمات الفلسطينية، في وقت تبرز عقدة سلاح حركة حماس التي ترفض الالتزام بقرارات الحكومة اللبنانية والاتفاقات الموقعة مع الجانب الفلسطيني.
ووفق ما أوردته صحيفة الشرق الأوسط، بلغ الاستياء اللبناني من موقف الحركة والفصائل المتحالفة معها مستوى غير مسبوق، خصوصاً مع الإصرار على الاحتفاظ بالسلاح المتوسط والثقيل جنوب نهر الليطاني، ولا سيما داخل مخيم الرشيدية، رغم اقتراب انتهاء المهلة التي حددها الجيش اللبناني لإنجاز المرحلة الأولى من خطة حصرية السلاح قبل نهاية 2025.
وتشير المعطيات إلى أن الحكومة اللبنانية تستعد للإعلان مطلع 2026 عن استكمال هذه المرحلة، تمهيداً للانتقال إلى المرحلة الثانية، في مسعى لتخفيف المخاطر الأمنية وتفادي أي تصعيد إسرائيلي محتمل، خاصة بعد تسليم حزب الله سلاحه في المنطقة نفسها.
غير أن تشدد حماس يثير تساؤلات واسعة حول تداعيات هذا الموقف على أمن المخيمات، في ظل مخاوف من أن يشكّل وجود السلاح ذريعة لاستهدافها. وفي هذا الإطار، كشفت مصادر رسمية عن تحرك لبناني باتجاه وساطات خارجية مارست ضغوطاً على الحركة من دون تحقيق نتائج ملموسة حتى الآن.
وتزامناً، قالت مصادر متابعة لـالشرق الأوسط إن تسليم حركة فتح دفعة جديدة من السلاح من مخيم عين الحلوة يشكّل رسالة ضغط إضافية على حماس، في محاولة لدفعها إلى تغيير موقفها والانخراط في المسار الذي تسلكه باقي الفصائل.

