تسلك السياسة النقدية في لبنان مسارًا أكثر صرامة في ما يتعلّق بالمخالفات المالية والتنظيمية، بعدما انتقل مصرف لبنان من توجيه التنبيهات إلى التهديد الصريح باللجوء إلى القضاء.
وفي هذا السياق، وجّه حاكم مصرف لبنان كريم سعيد رسالة تحذيرية مباشرة إلى المؤسسات المالية والمواطنين، شدّد فيها على أن أي مخالفة قد تترتّب عليها مسؤوليات قانونية تصل إلى حد الملاحقة الجزائية.
وأصدر مصرف لبنان تعميمًا إعلاميًا حمل الرقم 972، وُجّه إلى المصارف والمؤسسات المالية وشركات الصرافة وكونتوارات التسليف، إضافة إلى الجهات التي تنفّذ عمليات مالية إلكترونية، فضلًا عن عموم المواطنين.
وبيّن الإعلام أن مخالفة أي من تعاميم مصرف لبنان تُصنّف كجرم يُعاقب عليه وفق المادة 770 من قانون العقوبات اللبناني، ما يتيح إحالة المخالفين إلى القضاء المختص.
وصدر التعميم موقّعًا من الحاكم كريم سعيد، مستندًا إلى المادة 770 التي تنص على معاقبة مخالفي التدابير الإدارية بالحبس أو الغرامة، وهي مادة تُعتمد لتجريم المخالفات التنظيمية التي لا يلحظ لها نص عقابي خاص.
بالتوازي، يترقّب القطاع المالي المؤتمر الصحافي المرتقب للحاكم، حيث يُنتظر الإعلان عن خطوات قانونية وقضائية جديدة.
وبحسب معلومات قناة “ريد تي في”، سيتطرّق المؤتمر إلى المخالفات المنسوبة إلى مؤسسة “القرض الحسن”، خصوصًا في ظل إعادة تنظيم نشاطها عبر شركة جود.
كما سيعرض الحاكم رؤية مصرف لبنان لقانون الفجوة المالية، بما يشمل كيفية التعامل مع الخسائر المتراكمة وتحديد مسؤوليات الدولة والمصارف والمصرف المركزي ضمن مسار واضح لمعالجة الأزمة.

