شهدت منطقة البقاع الغربي بعد ظهر أمس تصعيدًا إسرائيليًا، بعدما وجّه الجيش الإسرائيلي إنذارات عاجلة إلى سكان بلدتي سحمر ومشغرة طالبًا منهم مغادرتهما فورًا.
وعلى إثر التحذيرات، سُجّلت حركة نزوح واسعة من البلدتين، قبل أن ينفذ الطيران الحربي الإسرائيلي غارات استهدفت المبنيين الواردين في الإنذار الأول في بلدة سحمر.
وفي تطور متزامن، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي توسيع نطاق التهديد ليشمل بلدة مشغرة، حيث نفذ الطيران لاحقًا غارات طالت المباني المحددة في الإنذار، ما أدى إلى تدميرها وسط أجواء متوترة.
على الصعيد الرئاسي، أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أمس، خلال استقباله رئيس الوزراء الأردني الدكتور جعفر حسان، أهمية توحيد الموقف العربي في مواجهة التحديات القائمة، شاكراً الأردن، ملكًا وحكومة وشعبًا، على دعمه المستمر للبنان في مختلف المجالات، ولا سيما دعم الجيش، ومشيرًا إلى أهمية الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي جرى توقيعها أمس في السرايا الحكومية.
من جهته، شدد رئيس الحكومة الأردنية على وقوف بلاده إلى جانب لبنان، مؤكدًا الحرص على تفعيل التعاون بين البلدين، ومعتبرًا أن الاتفاقيات الموقعة تعكس متانة العلاقات الثنائية.
حكوميًا، أعلن وزير الإعلام المحامي الدكتور بول مرقص، خلال تلاوته مقررات جلسة مجلس الوزراء أمس، أن الحكومة أخذت علمًا بالعرض الذي قدمته رئيسة مجلس الخدمة المدنية نسرين مشموشي المتعلق بكلفة الرواتب والأجور، على أن تُستكمل الدراسات لاتخاذ القرار المناسب.
وأشار إلى إقرار توصية تقضي ببناء ثلاث إهراءات للحبوب في مرفأي بيروت وطرابلس وموقع داخلي في البقاع، مع تفويض وزير الاقتصاد التواصل لتأمين التمويل الميسر.
كما أعلن تعيين مصباح خليل رئيسًا للمجلس الأعلى للجمارك، وتعيين غراسيا القزي مديرًا عامًا، إلى جانب تعيين العضوين لؤي الحاج شحادة وشربل خليل.
وأوضح أن وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية فادي مكي عرض آخر ما تم التوصل إليه في ملف تعيينات الفئة الأولى، مشيرًا إلى وجود 64 مركزًا شاغرًا، 39 منها ذات أولوية يُفترض إنجازها خلال الأشهر المقبلة.
أمنيًا، أشادت وزارة الداخلية والبلديات أمس بالجهود التي تبذلها قطعات قوى الأمن الداخلي في مكافحة جرائم المخدرات وملاحقة الشبكات الإجرامية، منوهة بالتعاون القائم مع الجيش اللبناني، إضافة إلى التنسيق الأمني مع الأجهزة المختصة في المملكة العربية السعودية، ولا سيما في مجال تبادل المعلومات.
دوليًا، أعلنت بعثة الاتحاد الأوروبي أمس أن الاتحاد الأوروبي والحكومة اللبنانية وقّعا ستة اتفاقات تمويل جديدة بقيمة إجمالية بلغت 110.5 ملايين يورو على شكل هبات، لدعم قطاع الأمن، والتعافي في المناطق المتضررة من النزاع، وأولويات الإصلاح، وقد جرى توقيعها مع وزير المالية ياسين جابر.
وفي ما يتعلق بالتصعيد الأميركي المحتمل ضد إيران، أفاد مسؤول سعودي رفيع المستوى وكالة “فرانس برس” بأن السعودية وقطر وسلطنة عُمان قادت جهودًا دبلوماسية مكثفة لإقناع الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالعدول عن شن هجوم على إيران، خشية تداعيات خطيرة على المنطقة.
وأوضح أن الدول الثلاث سعت في اللحظات الأخيرة إلى منح إيران فرصة لإظهار حسن النية، مشيرًا إلى أن قنوات التواصل لا تزال قائمة.
وفي السياق نفسه، ذكرت القناة 14 الإسرائيلية أن واشنطن أبلغت إسرائيل فجر أمس بتوقف عملية ضرب إيران، معتبرة أن التقديرات تشير إلى تغيير في توقيت العملية.
تزامن ذلك مع إعلان الولايات المتحدة فرض عقوبات اقتصادية على مسؤولين أمنيين إيرانيين وشبكات مصرفية، على خلفية قمع الاحتجاجات، مستهدفة أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني ومسؤولين آخرين، وفق بيان وزارة الخزانة الأميركية.
أما في تطورات الحرب الأوكرانية، فحذّر الكرملين أمس من تضاؤل فرص التفاوض مع روسيا بشأن إنهاء الحرب المستمرة منذ نحو أربعة أعوام، داعيًا الرئيس فولوديمير زيلينسكي إلى حسم موقفه من المبادرات التي تقودها الولايات المتحدة.
وفي الإطار نفسه، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في مقابلة مع وكالة “رويترز”، إن الرئيس الأوكراني يمثل العقبة الرئيسية أمام التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب.

