أعلنت وزارة الاقتصاد والتجارة، في بيان، إصدار قرار جديد يندرج ضمن مسار إعادة تنظيم قطاع التأمين وتفعيل عمله، ويهدف إلى تعزيز الملاءة المالية لوسطاء التأمين وصون حقوق المؤمَّنين، استكمالًا للإجراءات التي اتخذها الوزير عامر البساط خلال الفترة الماضية.
وبموجب القرار، رُفعت قيمة الكفالات المطلوبة من وسطاء التأمين إلى 20 ألف دولار أميركي، وهو السقف المعتمد قبل الأزمة، على أن تُزاد تدريجيًا لتبلغ 50 ألف دولار خلال ثلاث سنوات وفق جدول زمني محدد. ويُطبّق القرار فورًا على الوسطاء الجدد، فيما مُنح الوسطاء الحاليون مهلة ستة أشهر للالتزام به.
وأوضحت الوزارة أن تحديد حد أدنى لمتطلبات رأس المال يشكّل عنصرًا أساسيًا في إدارة قطاع تأمين منظَّم، إذ يضمن قدرة الوسطاء على الإيفاء بالتزاماتهم ويوفّر حماية فعلية للمؤمَّنين، كما يساهم في تعزيز الانضباط والحد من المخاطر داخل السوق.
وأضافت أن رفع الكفالات يأتي ضمن مسعى أوسع لإعادة الاعتبار إلى الملاءة والمصداقية في قطاع التأمين، بالتوازي مع العمل على إعداد مشروع لإعادة النظر في متطلبات كفاية رأس المال لشركات التأمين خلال الأشهر المقبلة.
وأشار الوزير البساط إلى أن القرار جاء بعد نقاشات داخل المجلس الوطني للضمان وعلى ضوء مشاورات مع ممثلي وسطاء التأمين ونقابتهم، حيث أُخذت الملاحظات المتعلقة بقيمة الكفالات وآلية تطبيقها بعين الاعتبار، إضافة إلى العمل على إيجاد وسائل آمنة لإيداع هذه الكفالات في ظل التحديات المصرفية القائمة.
وأكدت الوزارة أن القرار يندرج ضمن مسؤولية الدولة في حماية حقوق المواطنين وتعزيز الثقة بقطاع التأمين، مشددة على أن مصلحة المؤمَّنين تبقى في صدارة الأولويات.
وختم الوزير البساط بالتأكيد أن وزارة الاقتصاد والتجارة ماضية في اتخاذ الإجراءات الإصلاحية اللازمة لتنظيم قطاع التأمين وحماية حقوق المؤمَّنين، من دون التراجع عن أي خطوة تصب في المصلحة العامة.

